2026/10/06
الهند تحت الحصار: مليون تمرد يزعزع عرش مودي ويطالب بالمساءلة

موجة غضب عارمة تجتاح الشارع الهندي

تشهد الهند خلال شهر أكتوبر الجاري حالة من الغليان الشعبي، حيث تتصاعد وتيرة احتجاجات غير مسبوقة تضع حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في مأزق سياسي خانق. لم تعد الاحتجاجات مجرد تجمعات متفرقة، بل تحولت إلى مليون تمرد يجمع بين الطلاب، والنساء، والناشطين، متحدين قبضة الحكومة التي توصف بأنها باتت تعتمد على القوة الغاشمة بدلاً من الشرعية السياسية.

مطالب موحدة في وجه السلطة

تتركز المطالب الشعبية حول ملفات جوهرية، أبرزها المطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات جيان كومار، الذي يتهمه المحتجون بالتلاعب في سجلات الناخبين لصالح حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم. وتتزامن هذه الدعوات مع تحركات احتجاجية أخرى تشمل:

  • قضايا المرأة: احتجاجات واسعة في دلهي للمطالبة بالأمن بعد حوادث اعتداء مروعة.
  • العدالة الأكاديمية: إضراب عن الطعام في مومباي من قبل عائلة طالب في معهد IIT انتحر بسبب ما وصفوه بـ الاضطهاد الطبقي.
  • نزاهة الامتحانات: تظاهرات في بيون احتجاجاً على المخالفات في امتحانات الخدمة العامة.

تآكل هيبة مودي

يرى المراقبون أن الحكومة فقدت قدرتها على الإدارة المستقرة، حيث تحولت الاستراتيجية الحكومية إلى استخدام أجهزة الأمن لفرض الطوق الأمني في دلهي ومومباي. ومع استمرار الاعتقالات الجماعية، يزداد الشرخ بين السلطة والشارع، خاصة مع تراجع شعبية مودي التي كانت يوماً ما ركيزة حكمه الأساسية.

مواجهة الرقمنة في الانتخابات

لا تقتصر مطالب المعارضة على استقالة مسؤولي الانتخابات، بل تمتد لتشمل المطالبة بالعودة إلى نظام أوراق الاقتراع التقليدية بدلاً من آلات التصويت الإلكترونية (EVMs)، وسط تحذيرات من زعيم المعارضة راهول غاندي بشأن مخاطر التلاعب بالنتائج.

مفارقة غاندي وقمع المعارضة

في مفارقة صارخة، يحيي مودي ذكرى ميلاد المهاتما غاندي بينما تنشر حكومته قوات شبه عسكرية ومركبات مكافحة الشغب لمنع التجمعات السلمية. لقد أعادت حكومة مودي إحياء أدوات القمع التي قاومها غاندي طوال حياته، مثل الحظر والاعتقال الوقائي، مما يعكس حالة من الذعر السياسي لدى النظام من فقدان السلطة وما قد يتبعها من ملاحقات قانونية.

إن المشهد الحالي في الهند يعكس ديمقراطية منهكة، لكنها ترفض الاستسلام. ومع استمرار الاحتجاجات طوال شهر أكتوبر، يثبت الشعب الهندي أن الشرعية لا يمكن فرضها بالقوة وحدها، وأن صمت المؤسسات لم يعد قادراً على حماية الحكومة من غضب الشارع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46775.html