2026/10/06
تصعيد طلابي في فرنسا: قوة مفرطة من الشرطة ومطالب بإصلاحات تعليمية عاجلة

شهدت العاصمة الفرنسية باريس ومدن أخرى، الثلاثاء، تصعيداً كبيراً في حركة الاحتجاجات التي يقودها طلاب المدارس الثانوية، وسط توتر متزايد واتهامات لقوات الأمن باستخدام القوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين.

بدأت هذه الحركة الاحتجاجية في 17 سبتمبر/أيلول الماضي من منطقة باريس، وتوسعت لتشمل مدناً رئيسية مثل رين، ومرسيليا، ونانت، وليون. ويحتج الطلاب على ما يصفونه بتردي ظروف التعليم، مطالبين بزيادة الموارد التعليمية، وحل مشكلات اكتظاظ الصفوف، ونقص المدرسين، وسوء حالة الأبنية المدرسية.

إصابات واعتقالات ومطالبات بالتحقيق

أعلنت الحكومة الفرنسية أن حصيلة المواجهات منذ بدء الاحتجاجات بلغت 215 إصابة في صفوف الطلاب، و715 في صفوف عناصر الشرطة، بالإضافة إلى إصابة عدد من العاملين في قطاع التعليم. كما قامت السلطات بتوقيف أكثر من خمسة آلاف شخص، 87% منهم قاصرون.

مظاهرة
مظاهرة نظمها طلاب المدارس الثانوية في مرسيليا يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وقد أثار حادث إصابة فتى يبلغ من العمر 15 عاماً في مدينة لنس، حيث فقد يده خلال مواجهة مع الشرطة، موجة من الغضب. وبينما ادعت السلطات أن الفتى التقط قنبلة غاز، أكد طلاب أن المقذوف أصابه مباشرة نتيجة إطلاق نار من قبل عناصر الشرطة، مما دفع هيئة التفتيش العامة للشرطة الوطنية لفتح تحقيق في الواقعة.

ضغوط متزايدة على الحكومة

تأتي هذه الاحتجاجات في توقيت حساس قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027. وقد سعت الحكومة لمعالجة بعض المطالب، حيث طلب رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو من الوزراء تقديم مقترحات بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول لمعالجة أزمات المدارس، بما في ذلك تعويض المدرسين الغائبين وترميم الأبنية.

طلاب
طلاب مدرسة صوفي جيرمان الثانوية يتظاهرون ويغلقون مداخل مدرستهم في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

من جانبها، اتهمت منظمات حقوقية، وعلى رأسها منظمة العفو الدولية، السلطات الفرنسية بـالقمع غير المتناسب، مشيرة إلى أن الصور والشهادات المتداولة تثير مخاوف حقيقية بشأن أساليب ضبط الحشود واستخدام الهراوات والغاز المسيل للدموع.

مطالب المحتجين

تتمحور مطالب الطلاب حول تحسين جودة التعليم، حيث أعرب الطلاب عن غضبهم من وجود أعداد كبيرة في الصفوف الدراسية، واصفين الوضع بأنه غير طبيعي. وقد بدأت وزارة التعليم الفرنسية مشاورة وطنية عبر منصة أغورا لجمع آراء الطلاب ومقترحاتهم.

اعتقالات
عناصر شرطة ينفذون عمليات اعتقال بالقرب من مدرسة هنري برغسون الثانوية في باريس.

تتوالى صور الاحتجاجات من مختلف المدن الفرنسية، حيث يواصل الطلاب التجمع أمام مدارسهم، مع دعم من قبل بعض النقابات العمالية والسياسيين الذين يطالبون الحكومة بفتح حوار حقيقي مع الأجيال الشابة.

احتجاجات
مسيرة
احتجاجات
النائب
احتجاجات
قوات
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46787.html