
أعلنت المؤسسة العامة للسينما في سوريا عن اختيار الفيلم الوثائقي الجانب الآخر من الشمس للمخرج توفيق صابوني، ليمثل البلاد رسمياً في المنافسة على جائزة أفضل فيلم دولي طويل ضمن الدورة الـ99 لجوائز الأوسكار. ويُعد هذا الترشيح الأول من نوعه الذي تصدره لجنة الأوسكار السورية الجديدة المعتمدة من قِبل أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الأمريكية.
يسلط الفيلم الضوء على تجارب قاسية للناجين من الاعتقال في سجن صيدنايا، الذي ارتبط في الذاكرة السورية كأحد أبشع مراكز الاحتجاز وحشية، حتى وصفته منظمة العفو الدولية بـالمسلخ البشري.
يخوض المخرج توفيق صابوني – الذي كان معتقلاً سابقاً في السجن ذاته – رحلة استثنائية يرافقه فيها أربعة من الناجين، حيث يعودون إلى أروقة السجن التي أُغلقت عقب الإطاحة بنظام الأسد، لاستعادة ذاكرة الاعتقال وتوثيق الأماكن والتجارب التي صاغت سنوات احتجازهم، في مزيج يجمع بين الشهادات الحية وأساليب إعادة التمثيل.
بدأ المخرج العمل على الفيلم منذ عام 2022 ضمن استوديوهات في بلجيكا تحاكي زنازين السجن، قبل أن ينتقل الفريق للتصوير في المكان الحقيقي عقب سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024.
انطلق الفيلم في رحلته العالمية بعرض أول ضمن قسم بانوراما الوثائقي في مهرجان برلين السينمائي الدولي، وحقق أصداء واسعة بنيله جائزة لجنة التحكيم وجائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين في مهرجان عمان السينمائي الدولي، بالإضافة إلى جائزة الجمهور في مسابقة الأفلام الوثائقية العربية.
وعلى صعيد التوزيع، استحوذت شركة إيكاروس فيلمز الأمريكية على حقوق التوزيع السينمائي للفيلم في الولايات المتحدة، تمهيداً لإطلاقه في دور السينما الأمريكية خلال الأشهر القادمة.
يُذكر أن الفيلم هو ثمرة إنتاج مشترك بين شركات من بلجيكا وفرنسا. ومن المقرر أن تعلن أكاديمية الأوسكار عن القائمة القصيرة في 15 ديسمبر/كانون الأول، تليها الترشيحات النهائية في 21 يناير/كانون الثاني، على أن يُقام حفل توزيع الجوائز في 14 مارس/آذار 2027.