
تواجه رئاسة جياني إنفانتينو للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ضغوطاً متصاعدة، في أعقاب تقارير كشفت عن تجاهل الهيئة الدولية لتحذيرات قانونية بشأن عدم أهلية الحارس ليونيل مباسي لتمثيل منتخب الكونغو الديمقراطية.
كشفت صحيفتا نيويورك تايمز ولوموند أن الفريق القانوني للفيفا كان قد أحيط علماً في مارس الماضي بوجود شبهات قانونية حول أهلية اللاعب ليونيل مباسي. وأوصى المحامون حينها بفرض عقوبات رادعة، تضمنت استبعاد منتخب الكونغو الديمقراطية من الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم، وإيقاف اللاعب، نظراً لتمثيله منتخبات فرنسا للشباب سابقاً وعدم اكتمال إجراءات تغيير جنسيته الرياضية التي بدأت عام 2021.
وتعود جذور الأزمة إلى نوفمبر 2025، حين تقدم الاتحاد النيجيري لكرة القدم باحتجاج رسمي يطعن في قانونية مشاركة بعض لاعبي الكونغو الديمقراطية، وهو ما عاد الفيفا لفحصه مجدداً في مارس 2026 ليؤكد عدم أهلية مباسي، ومع ذلك، لم تُتخذ أي إجراءات فعلية، وواصل اللاعب مشاركته مع منتخبه حتى في نهائيات كأس العالم بأميركا الشمالية.
علق اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) على هذه التطورات، مشدداً على ضرورة تطبيق اللوائح بنزاهة وشفافية، خاصة فيما يتعلق بمسائل أهلية اللاعبين التي تمس جوهر المنافسة. وأكد الاتحاد في بيان له أن أي مخاوف بهذا الشأن يجب أن تُعالج عبر الهيئات المختصة داخل الفيفا وفق المسارات القانونية الواجبة.
تأتي هذه القضية لتزيد من حدة الانتقادات الموجهة لإنفانتينو، لا سيما في ظل تساؤلات حول استقلالية لجان الانضباط في الفيفا. وقد استُحضرت في هذا السياق قضية اللاعب الأميركي فولارين بالوغون، حيث أدى تدخل سياسي مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب – وفق اعترافه – إلى مراجعة عقوبة إيقاف اللاعب، مما سمح له بالمشاركة في دور الـ16 أمام بلجيكا.
ورغم نفي الفيفا حدوث أي تدخل من جانب رئيسه في تلك الواقعة، إلا أن الاتحاد النرويجي لكرة القدم قد صعد الموقف بتقديم شكاوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات ولجنة الحوكمة والتدقيق، معترضاً على ملفات عدة، منها قضية بالوغون، وخطط الاستثمار الخاص في بطولات الفيفا، إضافة إلى منح جائزة الفيفا للسلام للرئيس ترامب العام الماضي.