2026/10/06
أسرار نوبل 2026: طحالب ومرصد جليدي يغيران وجه الطب والفيزياء

إنجازات علمية تعتمد على الضوء

شهدت جوائز نوبل لعام 2026 تركيزاً لافتاً على الأبحاث المتعلقة بالضوء وتطبيقاته، سواء في فهم آليات عمل الدماغ البشري أو في كشف أسرار الكون ونشأته، وذلك عبر اكتشافات وصفت بأنها نقلة نوعية في مجالاتها.

نوبل في الطب: التحكم في الخلايا بالضوء

منح معهد كارولينسكا جائزة نوبل في الطب لثلاثة علماء، هم الألمانيان بيتر هيغمان ويورغ ناغل، والأمريكي كارل دايسروث، تقديراً لإنجازاتهم في علم البصريات الوراثي (Optogenetics).

اعتمدت هذه التقنية الرائدة على بروتين مستخلص من طحلب أخضر وحيد الخلية يُدعى الكلاميدوموناس. وقد اكتشف العالمان الألمانيان أن هذا البروتين يعمل كمستشعر للضوء وقناة أيونية في الوقت ذاته؛ فعند تسليط الضوء الأزرق عليه، تفتح القناة مسببة تدفقاً أيونياً يولد نبضة كهربائية سريعة.

من جهته، نجح الباحث الأمريكي كارل دايسروث في إدخال جين هذا البروتين إلى الخلايا العصبية، مما أتاح للعلماء إمكانية تشغيل أو إيقاف نشاط خلايا عصبية محددة بدقة فائقة. ومن المتوقع أن يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لفهم كيفية تشكيل الذكريات والعواطف، بالإضافة إلى إمكانية استخدامه في علاج فقدان البصر.

شاشة
شاشة توضح القنوات الأيونية المُتحكَّم فيها بالضوء خلال الإعلان عن الفائزين بجائزة نوبل في الطب.

نوبل في الفيزياء: مرصد مكعب الجليد

على صعيد آخر، نال العالم البلجيكي فرانسيس هالزن جائزة نوبل في الفيزياء لإسهاماته في إنشاء مرصد مكعب الجليد (آيس كيوب) للنيوترينوات في القطب الجنوبي.

يعد هذا المرصد أداة ثورية لرصد الجسيمات دون الذرية النادرة الناتجة عن عمليات ذات طاقة هائلة في الكون البعيد. وقد اختار هالزن القطب الجنوبي لإنشاء مرصده نظراً لاستقرار المنطقة جيولوجياً وخلو الجليد فيها من التداخلات، مما يجعله وسطاً مثالياً لتتبع وميض الضوء الناتج عن اصطدام النيوترينوات بالنوى الذرية.

مرصد
صورة لمرصد مكعب الجليد الذي أنشأه هالزن في القطب الجنوبي لدراسة حركة الجسيمات.

كيف تُدار جوائز نوبل؟

تخضع عملية اختيار الفائزين لمعايير صارمة تتولاها لجان متخصصة في المؤسسات المانحة، مثل الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم ومعهد كارولينسكا. تبدأ الترشيحات سنوياً بين شهري فبراير وسبتمبر، حيث تُقيّم لجان الخبراء الأبحاث المرشحة وتضع قوائم مختصرة.

ومن أبرز تقاليد الجائزة سرية الترشيحات، حيث لا تُعلن أسماء المرشحين أو الجهات التي رشحتهم إلا بعد مرور 50 عاماً على تقديم الترشيح، وذلك لضمان حيادية العملية وتقييمها بعيداً عن أي ضغوط.

يُذكر أن الفائزين يحصلون على ميدالية ذهبية وشهادة تقديرية، إلى جانب مكافأة مالية تبلغ قيمتها هذا العام 12 مليون كرونة سويدية (1.2 مليون دولار)، على أن يتم تسليم الجوائز في احتفالية رسمية يوم 10 ديسمبر، وهو ذكرى وفاة ألفريد نوبل.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46935.html