
أكد راسل هاردي، الرئيس التنفيذي لشركة فيتول العالمية لتجارة السلع الأولية، أن استمرار تدفق إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على توازن أسواق النفط العالمية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استنزاف المخزونات في الدول الغربية.
وأوضح هاردي، خلال كلمته في منتدى إنرجي إنتليجنس في لندن، أن نحو 12 مليون برميل يومياً من النفط الخام، ومليوني برميل من المنتجات المكررة، قد غادرت منطقة الشرق الأوسط على متن ناقلات خلال الأيام العشرة الماضية. وأشار إلى أن تدفق ما يتراوح بين 10 إلى 14 مليون برميل يومياً يعد صمام أمان للأسعار، محذراً من أن انقطاع هذا المسار كان سيؤدي إلى سيناريو وصول سعر البرميل إلى 200 دولار.
لفت هاردي إلى أن سوق النفط العالمية أظهرت متانة في مواجهة الاضطرابات المتلاحقة، التي انتقلت من أزمة في النفط الخام إلى أزمة في المنتجات المكررة، لتصل حالياً إلى أزمة في قطاع الشحن. وأضاف أن العالم يعاني من نقص حاد في القدرة التكريرية، نتيجة تعرض البنية التحتية في روسيا للهجمات، بالإضافة إلى تعطل عمليات التكرير في الشرق الأوسط طوال الأشهر الخمسة الماضية.
وفيما يخص الحلول المطروحة، أشار الرئيس التنفيذي لـفيتول إلى قرار مجموعة السبع الأخير بسحب 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من الاحتياطيات الإستراتيجية عبر وكالة الطاقة الدولية، مؤكداً أن هذه الخطوة ستوفر قدراً من الارتياح للسوق الأوروبية، لكنها تظل بحاجة إلى وضوح أكبر بشأن مصادر وكميات الإمدادات.
وتابع هاردي: نواجه ظروفاً صعبة وتأثيرات سعرية بالغة، حيث تحاول الحكومات الموازنة بين احتياجات المستهلكين والطبيعة الإستراتيجية للمخزونات.
تجدر الإشارة إلى أن العقود الآجلة لخام برنت سجلت نحو 99.2 دولاراً للبرميل، بينما اتسع الفارق السعري بين العقود الآجلة للديزل في أوروبا والعقود الآجلة للخام ليصل إلى حوالي 70 دولاراً للبرميل، مما يعكس حالة الضغط التي يشهدها قطاع المنتجات المكررة عالمياً.