2026/10/06
تحول ميداني في مالي: المتمردون الطوارق ينسحبون من مدينة كيدال الاستراتيجية

أعلنت جبهة تحرير أزواد (FLA)، التي تضم تحالفاً من الفصائل الانفصالية الطوارق في شمال مالي، عن انسحاب قواتها من مدينة كيدال الاستراتيجية، وذلك بعد ستة أشهر من سيطرتها عليها.

انسحاب تكتيكي أم تراجع ميداني؟

أوضحت الجبهة في بيان رسمي لها، أن هذا القرار يأتي في إطار انسحاب مُنظم يهدف إلى الحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية، مشددة على أن الخطوة تعتبر إجراءً عملياتياً مؤقتاً تم دون وقوع اشتباكات مباشرة مع القوات الحكومية في المرحلة الأخيرة.

يأتي هذا الانسحاب في وقت كثف فيه الجيش المالي، مدعوماً بمقاتلين روس، من عملياته العسكرية في المنطقة. وقد أكدت القيادة العسكرية المالية أنها أطلقت عمليات جوية وبرية واسعة النطاق في محيط كيدال، بهدف ما وصفته بـ تعقب وتحييد الجماعات المسلحة، وتدمير شبكات إمدادها، وإعادة فرض الأمن وحرية الحركة في المنطقة.

عودة القوات الحكومية

أفادت مصادر أمنية أن القوات الموالية للحكومة، بما في ذلك عناصر من المرتزقة الروس، قد دخلت بالفعل إلى مدينة كيدال مساء الثلاثاء، في محاولة من السلطات الحاكمة منذ انقلاب 2021 لفرض سيطرتها الكاملة على الشمال واستعادة سلطة الدولة.

خلفية النزاع

تشهد مالي حالة من عدم الاستقرار منذ عام 2012، حينما اندلع تمرد انفصالي في الشمال، تداخل لاحقاً مع نشاط جماعات متشددة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وتحديداً جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

وعلى الرغم من الاختلافات الأيديولوجية بين جبهة تحرير أزواد التي تتبنى خطاباً قومياً علمانياً يطالب باستقلال إقليم أزواد، وبين الجماعات المرتبطة بالقاعدة التي تسعى لإسقاط الحكومة، إلا أن الطرفين قد وحدا جهودهما في هجوم مشترك بدأ في أبريل الماضي، مما أدى إلى تصعيد كبير في حدة المواجهات مع القوات الحكومية التي اتجهت مؤخراً للاعتماد على الدفاعات الروسية بعد طرد القوات الفرنسية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46973.html