
كشفت تحليلات حديثة صادرة عن وكالة بلومبيرغ عن ظاهرة اقتصادية لافتة في المملكة المتحدة، وصفتها بـ الهجرة الكبرى للمليارديرات، حيث غادرت مجموعة من أثرياء العالم بريطانيا خلال العامين الأخيرين، حاملين ثروات تتجاوز قيمتها 160 مليار دولار.
تشير البيانات إلى أن وجهة هؤلاء الأثرياء تنوعت لتشمل دولاً تقدم مزايا ضريبية تنافسية، على رأسها اليونان التي نجحت في جذب العديد من المستثمرين رغم أزماتها المالية السابقة. كما شملت قائمة الوجهات المفضلة سويسرا، موناكو، سنغافورة، دبي، والولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، قرر الملياردير البريطاني كريس روكوس، مؤسس شركة روكوس كابيتال مانجمنت، نقل إقامته من المملكة المتحدة إلى اليونان. ويعد روكوس أحد أبرز دافعي الضرائب في بريطانيا، حيث بلغت أرباحه العام الماضي 477 مليون جنيه إسترليني (645 مليون دولار) من صندوق التحوط الذي يديره، والذي تبلغ أصوله نحو 22 مليار دولار.
تعزو التقارير هذا النزوح إلى التغييرات الهيكلية في النظام الضريبي البريطاني منذ وصول حكومة حزب العمال إلى السلطة في عام 2024. وقد كان إلغاء نظام non-dom في أبريل 2025 بمثابة نقطة التحول؛ حيث كان هذا النظام يسمح للمقيمين في بريطانيا بدفع ضرائب فقط على الدخل المحقق داخل المملكة، مما جعله لعقود طويلة جاذباً للمستثمرين الدوليين.
في المقابل، تقدم اليونان نظاماً ضريبياً خاصاً يتيح للمؤهلين دفع ضريبة سنوية مقطوعة قدرها 100 ألف يورو (116 ألف دولار) على دخلهم من المصادر الأجنبية لمدة تصل إلى 15 عاماً، بشرط استثمار ما لا يقل عن 500 ألف يورو في الاقتصاد اليوناني.
شهدت السنوات الأخيرة خروج قائمة طويلة من الشخصيات الاقتصادية البارزة من بريطانيا، من بينهم: