
حسم الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، الجدل المثار حول احتمالية ظهور متحور فيروسي جديد في مصر، مؤكداً استقرار الوضع الصحي في البلاد.
وفي تصريحات صحفية، أوضح تاج الدين أنه حتى هذه اللحظة لم يتم رصد أي سلالات فيروسية جديدة أو متحورات شديدة الخطورة داخل الأراضي المصرية، مشدداً على أن الفيروسات بطبيعتها تشهد تغيرات وتحورات مستمرة، وهو أمر علمي معتاد.
وأكد مستشار الرئيس أن الدولة المصرية على أتم الاستعداد للتعامل مع أي مستجدات فيروسية، مشيراً إلى أن التغيرات الجينية التي تطرأ على الفيروسات تهدف بالأساس إلى تعزيز قدرتها على الانتشار والبقاء، وهو ما يفسر لماذا تتعامل الأجهزة المناعية معها أحياناً كنسخ مختلفة.
وضرب تاج الدين مثالاً بالإنفلونزا الموسمية، التي تتغير سلالاتها دورياً، مما يستدعي تحديث اللقاحات سنوياً لتواكب التغيرات الجينية للفيروس، مؤكداً أن الدولة وفرت كافة اللقاحات اللازمة للفئات المستهدفة، ولا توجد أي مؤشرات صحية استثنائية مرتبطة بالتقلبات الجوية الحالية.
وأوضح الخبراء أن التحور هو ظاهرة بيولوجية شائعة تحدث أثناء تكاثر الفيروسات، حيث تقع تغيرات في المادة الوراثية. وبالرغم من أن بعض هذه التغيرات قد يؤثر على سرعة الانتقال أو القدرة على التهرب المناعي الجزئي، إلا أن وجود تحور لا يعني بالضرورة زيادة في الخطورة أو تهديداً للصحة العامة، وهو ما يستوجب المتابعة العلمية الدقيقة دون إثارة للقلق.