
أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، رفضه القاطع لأي مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام ونصف، متعهداً باستعادة كل شبر من الأراضي التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وجاءت تصريحات البرهان خلال تجمع جماهيري في منطقة القرية 5 بمحلية مروي شمالي السودان، حيث شدد على أن الخيار العسكري هو المسار الوحيد الذي ستتبعه القوات المسلحة حتى القضاء على وجود قوات الدعم السريع في البلاد.
تتزامن هذه التصريحات مع استمرار العمليات العسكرية، حيث أفادت تقارير محلية بمقتل 10 مدنيين وإصابة آخرين في هجوم شنته قوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان. وقد اتهمت لجنة طوارئ دار حمر القوات شبه العسكرية بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين في قرية أبو عجل بريف النهود.
وتشهد مناطق غرب كردفان حشوداً عسكرية مكثفة، في ظل تقدم الجيش السوداني نحو مدينتي النهود والخوي، مستفيداً من مكاسب ميدانية حققها في ولاية شمال كردفان المجاورة. وفي سياق متصل، أكدت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) نزوح أكثر من 5,500 شخص من قراهم في ولاية النيل الأزرق خلال الأيام الثلاثة الماضية نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.
على الصعيد الدبلوماسي، شدد مبعوث الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، على ضرورة أن يتولى السودانيون أنفسهم زمام المبادرة في أي حوار يهدف لإنهاء الصراع. وأشار بولس في تصريح عبر منصة إكس إلى أن السلام يجب أن يتحقق عبر حوار وطني شامل بقيادة سودانية، يقود إلى انتقال نحو حكومة مدنية.
يُذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أكدت في وقت سابق أن أطراف النزاع في السودان، سواء الجيش أو قوات الدعم السريع، لا يمثلون سلطة حكم دستورية أو شرعية للبلاد.