
في واقعة أثارت جدلاً حقوقياً وقانونياً واسعاً في الولايات المتحدة، أعلن فريق الدفاع عن السجينة كريستا بايك، البالغة من العمر 50 عاماً، أنها استعادت وعيها وبدأت في التحدث، وذلك بعد ستة أيام من فشل عملية إعدامها بالحقنة القاتلة في ولاية تينيسي.
وأكد محامو بايك في بيان رسمي أن موكلتهم خلافا لكل التوقعات، واعية وبإمكانها التحدث وتواصل تلقي رعاية طبية حيوية. وأوضح الفريق القانوني أن بايك تعاني من أضرار بالغة في ذراعيها نتيجة محاولات الحقن، ولا تزال تخضع لتدابير أمنية مشددة، حيث تقبع مكبلة الأيدي ومقيدة إلى السرير في المستشفى، واصفين تعافيها بـالحالة غير المسبوقة طبياً.
كان من المقرر أن تكون كريستا بايك أول امرأة تُنفذ بحقها عقوبة الإعدام في ولاية تينيسي منذ أكثر من مئتي عام. وقد تعرضت بايك لجرعتين من عقار بنتوباربيتال القاتل، إلا أن العملية باءت بالفشل، مما استدعى نقلها بشكل طارئ إلى المستشفى حيث قضت الأيام الماضية في حالة حرجة وموصلة بأجهزة التنفس الاصطناعي.
على خلفية هذه الحادثة، جدد محامو بايك مطالبتهم لحاكم ولاية تينيسي، بيل لي، بتخفيف العقوبة إلى السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط. واستند الدفاع في طلبهم إلى التاريخ المأساوي لموكلتهم، مشيرين إلى تعرضها لعنف جنسي مروع خلال طفولتها، وقضائها ما يقرب من 30 عاماً في الحبس الانفرادي داخل عنبر المحكوم عليهم بالإعدام.
من جانبه، اتخذ الحاكم بيل لي إجراءات فورية، حيث أمر بتعليق جميع عمليات الإعدام في الولاية وفتح تحقيق مستقل في ملابسات فشل عملية إعدام بايك، كما قبل استقالة رئيس إدارة السجون في تينيسي.
يذكر أن كريستا بايك قد حُكم عليها بالإعدام في عام 1995، وذلك لإدانتها بقتل الشابة كولين سليمر، التي كانت تبلغ من العمر حينها 19 عاماً، بينما كانت بايك في الثامنة عشرة من عمرها.