
يستكشف علماء في جامعة مانشستر البريطانية إمكانية تحويل حليب الثدي إلى أداة تشخيصية دقيقة للكشف عن مؤشرات سرطان الثدي في مراحل مبكرة، وذلك عبر دراسة بحثية مبتكرة تحمل اسم BRACELET-BM.
يسلط البحث الضوء بشكل خاص على سرطان الثدي المرتبط بالحمل، وهو النوع الذي يتم تشخيصه أثناء فترة الحمل أو في الأشهر التي تلي الولادة. وتكمن خطورة هذا النوع في اكتشافه غالباً بمراحل متأخرة، نظراً لأن الفحوصات التقليدية، مثل تصوير الثدي بالأشعة، قد لا تعطي نتائج دقيقة خلال هذه الفترة الحساسة، مما يقلل من فرص العلاج الناجح.
تعتمد الدراسة على تتبع 40 امرأة مرضعة، تم تقسيمهن إلى فئتين: 25 امرأة ضمن المخاطر العامة، و15 امرأة لديهن تاريخ عائلي للإصابة بالمرض. ويهدف الباحثون من خلال جمع عينات من الدم وحليب الثدي إلى تأسيس بنك مانشستر الحيوي للسوائل الحيوية للثدي، ليكون مرجعاً للأبحاث المستقبلية.
وفي هذا السياق، تؤكد الدكتورة نيكي فلاوم، قائدة الفريق البحثي، أن هناك حاجة ملحة لطرق أكثر موثوقية وغير جراحية. وتضيف: نعتقد أن حليب الثدي يوفر نافذة فريدة للاطلاع على التغيرات الجينية داخل الثدي، وهو مجال لا نزال نعرف عنه القليل.
أشار الدكتور فلوران موليير، المشارك في الدراسة، إلى أن بنية الحمض النووي المكتشفة في حليب الثدي تتميز بخصائص فريدة. ويصب تركيز الفريق حالياً على:
وتتضمن الدراسة أيضاً جانباً اجتماعياً ونفسياً، حيث تشارك النساء في استبيانات لتقييم مدى سهولة وقبول هذا النهج، تمهيداً لتحويله مستقبلاً إلى وسيلة عملية وفحص روتيني يسهم في إنقاذ حياة الكثير من النساء عبر التدخل المبكر.