
كثيراً ما يواجه ممارسو رياضة الجري تحدي الشعور بالتعب السريع أو فقدان الحماس لاستكمال الحصة التدريبية، لكن دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة لوبورو تشير إلى أن الحل قد لا يكمن في تكثيف التمارين، بل في اختيار المكان المناسب للركض.
أوضح الباحث ماثيو بوتلاند، في تجربة علمية، أن المشاركين الذين جروا لمدة 30 دقيقة في بيئة طبيعية (غابة) قطعوا مسافة أطول مقارنة بمن جروا في بيئة حضرية، وذلك دون زيادة في الشعور بالجهد البدني. كما أظهرت النتائج أن معدل ضربات القلب لم يرتفع بشكل أكبر في المسارات الطبيعية، مما يشير إلى كفاءة أعلى في الأداء.
لم تقتصر النتائج على الجانب البدني فحسب، بل أكد المشاركون أن الجري وسط الطبيعة منحهم شعوراً أكبر بالمتعة، وتحسناً ملحوظاً في المزاج، ورغبة أقوى في تكرار النشاط. ويعد هذا العامل حاسماً للأشخاص الذين يبدأون برامج رياضية ثم يتوقفون بسبب الملل أو فقدان الحماس.
في النهاية، تؤكد الدراسة أن الرياضة ليست مجرد أرقام وسرعات، بل هي تجربة ذهنية وبدنية متكاملة. وإذا شعرت أن تمرينك المعتاد أصبح ثقيلاً أو مملاً، فقد يكون الوقت قد حان لتغيير مسارك واختيار بيئة تمنحك طاقة إيجابية أكبر.