2026/10/07
من وحي الحرب العالمية الثانية.. روسيا تحيي مصائد المناطيد لتحييد المسيرات

في خطوة تعيد إحياء تكتيكات دفاعية كلاسيكية بلمسة تكنولوجية معاصرة، بدأت روسيا في اختبار أنظمة حماية للمنشآت الحيوية تعتمد على حواجز المناطيد، وهي فكرة استُخدمت بنجاح في سماء موسكو عام 1941 للتصدي للقاذفات الألمانية.

نظام المصيدة: كيف يعمل؟

يعتمد النظام الجديد على منطادين يحلقان بشكل متزامن بارتفاع محدد، ويمتد بينهما كابل متين تتدلى منه حبال خاصة، ليشكل ما يشبه شبكة عنكبوت عملاقة في السماء. ويوضح الخبراء أن هذه التقنية، التي كانت تُعرف تاريخياً باسم المآزر، تهدف إلى اعتراض مسار المسيّرات الانتحارية التي تحاول اختراق أجواء المنشآت الحيوية.

وخلال التجارب الميدانية، أثبت النظام كفاءته؛ حيث اصطدمت طائرة مسيّرة بالكابلات الممتدة، مما أدى إلى التفافها حول مراوح الطائرة وشل حركتها تماماً وإسقاطها، وهو ما وصفه المختصون بفاعلية عالية في التصدي للتهديدات الجوية منخفضة الارتفاع.

تقنيات متطورة ومواد فائقة

أوضحت مؤسسة سبيتس راديو، المطورة للنظام، أن الكابلات المستخدمة ليست عادية، بل هي مركبات متطورة أقوى من الفولاذ بثلاث إلى أربع مرات، وتتميز بخفة وزنها وقدرتها على تحمل ضغط يصل إلى 800 كيلوغرام.

ولرفع مستوى الدقة، يتم ربط هذه المناطيد بمنظومة غيبارد الرادارية، حيث تعمل الرادارات على تحديد ارتفاع المسيّرات القادمة لحظياً، بينما تقوم رافعات آلية بتعديل ارتفاع المناطيد والكابلات لتكون في المسار المباشر للهدف.

حماية المنشآت الحيوية

تستهدف هذه التقنية حماية المنشآت الاستراتيجية الواقعة بعيداً عن خطوط الجبهة، مثل مصافي النفط الكبرى. ويقدر الخبراء أن حماية منشأة بحجم مصفاة كابوتنيا في موسكو تتطلب نحو عشرة مناطيد موزعة وفق خطة دفاعية دقيقة، مما يجعلها خياراً اقتصادياً وفعالاً مقارنة بالأنظمة الدفاعية التقليدية باهظة الثمن.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47168.html