
شهدت فرنسا تصعيداً جديداً في وتيرة الاحتجاجات الطلابية، حيث أعلنت نقابات العمال انضمامها رسمياً إلى صفوف الطلاب المحتجين في المدارس الثانوية، في خطوة تهدف إلى حماية المتظاهرين من ممارسات الشرطة التي وُصفت بالعنيفة.
تأتي هذه التحركات الاحتجاجية على خلفية تردي الأوضاع في الفصول الدراسية وتفاقم أزمة نقص المعلمين، بينما ازدادت حدة التوتر في الشارع بعد تسجيل إصابات بليغة بين صفوف الطلاب، حيث فقد أحدهم يده بينما أصيب آخر بفقدان البصر خلال المواجهات مع قوات الأمن.
احتشدت النقابات الفرنسية وأولياء الأمور والعاملون في القطاع العام خلف طلاب المدارس الثانوية احتجاجًا على انهيار الفصول الدراسية ونقص المعلمين، في الوقت الذي تتعرض فيه السلطات لانتقادات حادة بسبب تعاملها مع الاحتجاجات.
وأكد ممثلو النقابات أن انضمامهم يهدف إلى تشكيل درع بشري لحماية الطلاب، منتقدين أسلوب تعامل السلطات الأمنية مع الاحتجاجات السلمية. وتطالب النقابات بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الحوادث التي أدت إلى إصابات خطيرة، معتبرة أن استخدام القوة المفرطة ضد القاصرين أمر غير مقبول في دولة ديمقراطية.
من جانبها، تواجه الحكومة الفرنسية ضغوطاً متزايدة لتدارك الموقف وتقديم حلول ملموسة لمطالب الطلاب والكوادر التعليمية، قبل أن تتسع رقعة التظاهرات لتشمل قطاعات أوسع من المجتمع الفرنسي.