
نجح فريق طبي صيني في تحقيق إنجاز طبي غير مسبوق، عبر استخدام تقنية الاستئصال بالموجات الدقيقة لعلاج ورم خطير في رئة جنين وهو لا يزال في رحم أمه، في خطوة قد تفتح آفاقاً جديدة لعلاج حالات التشوهات الخلقية المستعصية.
اكتشف الأطباء خلال الأسبوع الثاني والعشرين من الحمل إصابة الجنين بحالة التشوه الغدي الكيسي الرئوي الخلقي، وهو اضطراب نادر يصيب حالة واحدة من بين كل 25 ألفاً إلى 35 ألف حمل. في هذه الحالة، بلغ حجم الورم نحو خمسة سنتيمترات، مما تسبب في ضغط حاد على قلب الجنين ورئتيه، فضلاً عن رصد تراكم للسوائل داخل بطنه، وهو مؤشر سريري خطير على تدهور حالته الصحية.
لإنقاذ الجنين، لجأ الفريق الطبي إلى إجراء دقيق تمثل في إدخال إبرة متناهية الصغر عبر بطن الأم وصولاً إلى الورم داخل رئة الجنين. ومن خلال هذه الإبرة، تم تمرير طاقة الموجات الدقيقة إلى الأنسجة غير الطبيعية، مما أدى إلى تسخينها وتدميرها من الداخل عبر تحفيز جزيئات الماء على الاهتزاز وتوليد الحرارة.
أظهرت المتابعة تحسناً سريعاً ومذهلاً؛ حيث تقلص حجم الورم بشكل ملحوظ خلال ثلاثة أيام فقط من إجراء العملية، واختفت السوائل المتراكمة في بطن الجنين. استمر الحمل بشكل طبيعي حتى الأسبوع السابع والثلاثين، حيث وضعت الأم مولودها بعملية قيصرية بوزن بلغ 2.9 كيلوغرام.
يأتي هذا الإنجاز في ظل محدودية الخيارات العلاجية لهذا النوع من التشوهات، والتي تشمل:
وصف الأطباء هذا الإجراء بأنه إنجاز جديد كونه يمثل أول حالة مسجلة لاستخدام تقنية الموجات الدقيقة في هذا النطاق الجنيني. ومع ذلك، شدد الفريق الطبي على أن هذه الحالة الفردية تتطلب مزيداً من الدراسات والحالات السريرية للتأكد من سلامة التقنية وفعاليتها على المدى الطويل قبل اعتمادها كبروتوكول علاجي قياسي للحالات الشديدة.