
يواجه سكان المناطق الجنوبية والشرقية في ريف إدلب تحديات متفاقمة في الحصول على الرعاية الطبية، حيث تحولت الرحلة إلى أقرب نقطة إسعاف إلى معاناة يومية تضاف إلى أعباء الحياة في المناطق التي شهدت دماراً واسعاً.
لا تتوقف الأزمة عند غياب المراكز الصحية، بل تمتد لتشمل تكاليف التنقل الباهظة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات. يروي فيصل المصطفى، من قرية جبالا، تجربته القاسية بعد تعرضه للدغة أفعى؛ إذ اضطر لقطع مسافة 35 كيلومتراً وصولاً إلى مدينة إدلب بعد أن خلت المراكز القريبة من الأمصال المضادة.
الحال ذاته ينطبق على محمد الأطرش من قرية موقا بريف خان شيخون، الذي أكد أن المسافة إلى أقرب وجهة طبية قد تصل إلى 65 كيلومتراً، وهو ما يضطر الأهالي أحياناً للتوجه نحو مناطق أبعد كمدينة حماة طلباً للخدمة الإسعافية.
أوضح معاون مدير الصحة للشؤون الطبية في إدلب، محمد وليد تامر، أن الخدمات الطبية الحالية لا تغطي احتياجات العائدين إلى الريفين الجنوبي والشرقي بشكل كافٍ، مشيراً إلى جملة من الخطوات الجارية لتحسين الوضع:
في ظل الفجوة بين الاحتياج والخدمات الثابتة، تعتمد المديرية على العيادات المتنقلة التي تديرها منظمات وجمعيات محلية ودولية (مثل الهلال الأحمر وجمعية أمل وغيرها) لتغطية القرى الأكثر احتياجاً في جبل الزاوية ومعرة النعمان وخان شيخون، ريثما يكتمل ترميم وإعادة بناء المراكز الصحية المقررة ضمن خطة عام 2026.