
مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تبرز تساؤلات ملحة حول الأنماط الممنهجة التي تتبعها عمليات التطهير والإبادة. وتكشف المقارنات التاريخية عن تقاطعات مفزعة بين ما يشهده القطاع اليوم، ومذبحة سريبرينيتسا في البوسنة والهرسك عام 1995، حيث تتطابق الأدوات المستخدمة في كلا السياقين.
تستعرض عايدة دوراتوفيتش في تحليلها، كيف تحولت السياسات العسكرية والسياسية في غزة إلى نسخة محدثة من سيناريوهات الإبادة التي شهدها العالم قبل ثلاثة عقود. وتتلخص هذه الأنماط في عدة ركائز أساسية:
إن هذا التشابه في الأنماط لا يمثل صدفة تاريخية، بل يعكس استمرارية في توظيف أدوات القمع والتهجير التي تهدف إلى تغيير ديموغرافي وجغرافي شامل، معتمدةً على غطاء من الصمت الدولي أو التردد في اتخاذ مواقف حاسمة، تماماً كما حدث في أزمة البوسنة والهرسك قبل ثلاثين عاماً.