
تواجه السلطات البرتغالية انتقادات واسعة بعد كشف وثائق جديدة عن تأخرها لمدة 83 يوماً في إبلاغ روي بينتو، مؤسس منصة فوتبول ليكس، بقرار إنهاء الحماية الأمنية الموفرة له، وذلك في توقيت حساس يتزامن مع تصاعد التحقيقات الدولية في المخالفات المالية لنادي مانشستر سيتي.
أظهرت الوثائق التي حصلت عليها صحيفة الغارديان أن لجنة برامج الأمن الخاصة في البرتغال خلصت في اجتماعها يومي 8 و9 يوليو/تموز الماضي إلى أن مستوى التهديد الذي يواجهه بينتو قد انخفض، مما يستوجب إنهاء الحماية. ومع ذلك، لم يتم إخطار بينتو بهذا القرار إلا في 30 سبتمبر/أيلول، أي قبل 10 أيام فقط من الموعد النهائي المقرر لرفع الحماية في 10 أكتوبر/تشرين الأول.
يضع هذا القرار بينتو أمام تحديات أمنية ومعيشية صعبة، خاصة بعد فقدان السكن المحمي، بينما يرفض فريقه القانوني هذه الخطوة، مؤكدين أن المخاطر المرتبطة بتسريباته لا تزال قائمة، خاصة مع استمرار تعاون موكلهم مع جهات تحقيق دولية.
يعتزم محامو بينتو الطعن في القرار، مشددين على أن السلطات لم تمنح موكلهم فرصة الاستماع إليه قبل اتخاذ إجراء يمس حياته بشكل مباشر، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى التزام البرتغال بالضمانات التي تقرها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وفي ظل الضغوط، أعلنت وزيرة العدل البرتغالية، ريتا ألاركاو غوديسي، أن الوزارة بصدد إعادة فحص القضية، مؤكدة أن أي خلل إجرائي سيتم التعامل معه قبل الموعد النهائي لإنهاء الحماية.
يأتي إبلاغ بينتو بالقرار بعد يوم واحد فقط من إعلان رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عن إدانة مانشستر سيتي بارتكاب مخالفات مالية جسيمة امتدت لتسع سنوات، تضمنت تضخيم إيرادات بصور وهمية بقيمة تجاوزت مليار دولار.
— الجزيرة - رياضة (@AJASports) September 26, 2026
ويؤكد دفاع بينتو أن استمرار تعاون موكلهم مع السلطات البريطانية والفرنسية في ملفات التحقيق الدولية يجب أن يكون جزءاً أساسياً من تقييم المخاطر الأمنية، محذرين من أن التسرع في إنهاء الحماية قد يجعله عرضة للاعتداءات، مستشهدين بحادثة تعرضه للاعتداء في لشبونة في أبريل/نيسان الماضي.
منذ إطلاقه لمنصة فوتبول ليكس عام 2015، كشف بينتو عن ملايين الوثائق التي فضحت عقود اللاعبين والعمولات والترتيبات المالية المشبوهة في كرة القدم الأوروبية. وبعد اعتقاله في المجر عام 2019 وتسليمه للبرتغال، دخل في برنامج حماية الشهود عام 2020 مقابل تعاونه الكامل مع التحقيقات، وهو التعاون الذي لا يزال يمثل حجر الزاوية في العديد من القضايا الرياضية والقضائية الكبرى حول العالم.