
تتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران حول السيادة والتحكم في مضيق هرمز، حيث تتبادل القوتان روايات متضاربة حول من يمسك بزمام الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي، وسط تباين واضح في معايير قياس السيطرة بين تدفق النفط والقدرة على التهديد.
تصر طهران على أنها صاحبة القرار في المضيق، حيث توعد محمد رضا نقدي، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، بإغلاق مسارات ملاحية وصفها بـغير قانونية، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية تفرض سيطرة كاملة على الممر. وعزز حسين طالب، رئيس منظمة الباسيج، هذا الموقف مؤكداً أن واشنطن لن تنجح في فرض إرادتها على المنطقة.

في المقابل، تستند الرواية الأمريكية إلى مؤشرات حركة السفن وتدفقات النفط. وقد صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن إيران فقدت السيطرة الكاملة على المضيق، مشيراً إلى أن كميات النفط المتدفقة حالياً تقترب من مستويات ما قبل الحرب. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدوره أن هرمز أصبح تحت السيطرة الأمريكية، معتبراً أن فعالية الحصار أثبتت نجاحها.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يقول إن النفط يتدفق من مضيق هرمز بنفس معدلات ما قبل الصراع#فيديو pic.twitter.com/7EbVkYzHsq
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 7, 2026
أظهرت بيانات شركة كبلر تعافي صادرات النفط الخام من المنطقة خلال سبتمبر/أيلول الماضي، بمتوسط يومي بلغ 18.3 مليون برميل. ومع ذلك، يشير رصد متخصص لحركة السفن إلى أن التعافي الملاحي لا يعني العودة الكاملة لوضع ما قبل الحرب، حيث لا تزال الهجمات وأنشطة المضايقة تشكل تحدياً أمنياً مستمراً.
وتشير تقارير أمنية إلى وقوع ما لا يقل عن 12 هجوماً على ناقلات النفط والغاز في غضون أسبوع واحد مؤخراً، مما يعكس استمرار الحرس الثوري في ممارسة أنشطة المراقبة والتحرش. وفي المحصلة، يظل مفهوم السيطرة على هرمز خاضعاً لتفسيرين: الأول يربطه بضمان تدفق التجارة العالمية، والآخر يربطه بالقدرة على تعطيل الملاحة وتهديد أمن المنطقة.