
واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحركات قضائية واسعة، عقب رفع اللجنة الوطنية الديمقراطية ومنظمة كومون كوز (Common Cause) الحقوقية دعاوى قضائية ضد إدارته، على خلفية تمويل حملة إعلانات تلفزيونية من أموال دافعي الضرائب، بدلاً من تمويلها عبر الميزانيات المخصصة للحملات الانتخابية.
تستند الدعاوى القضائية إلى اتهام الإدارة الأمريكية بتحويل 20 مليون دولار من الأموال التي خصصها الكونغرس لأغراض أمن الحدود والأنشطة التذكارية، وتوجيهها لتمويل إعلانات تروج لسياسات ترامب. ويرى المدعون أن هذه الخطوة تعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ فصل السلطات، ومخالفة للقوانين الفيدرالية التي تحظر استخدام الأموال العامة في أغراض الدعاية أو الترويج السياسي.
وفي هذا السياق، صرح كين مارتن، رئيس الهيئة القيادية للحزب الديمقراطي، قائلاً: إن دونالد ترامب يسيء استخدام ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب لتمويل دعاية سياسية بحتة، في محاولة أخيرة لإنقاذ فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي. من جانبها، شددت منظمة كومون كوز على أن هذه الإعلانات ليست سوى دعاية شخصية وتسييس للمال العام.
وفقاً لبيانات شركة أد إمباكت (AdImpact) المتخصصة في تتبع الوسائط، بلغت تكلفة الحملة الإعلانية حتى الآن أكثر من 12 مليون دولار. وتتضمن الحملة ثلاثة إعلانات رئيسية:
أثارت هذه الإعلانات موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري نفسه؛ حيث قارن السيناتور توم تيليس الإعلانات بأسلوب الدعاية الذي يتبعه القادة الاستبداديون، بينما أكد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون أن الرسائل السياسية لا ينبغي تمويلها من أموال دافعي الضرائب.
وعلى الرغم من دفاع ترامب عن الإعلانات بوصفها ترويجاً للبلاد، إلا أنه تراجع يوم الإثنين الماضي معلناً عزمه البدء في تمويل الإعلانات المستقبلية من ماله الخاص، دون أن يقدم التزاماً باسترداد المبالغ التي أُنفقت بالفعل من الخزينة العامة.
يُذكر أن استطلاعاً أجرته وكالة رويترز وشركة إيبسوس أظهر معارضة شعبية واسعة لهذه الحملة، حيث رأى 86% من الأمريكيين -بمن فيهم أربعة من أصل خمسة جمهوريين- أن استخدام المال العام في هذه الإعلانات أمر غير لائق.