2026/10/08
خرافة تعويض النوم في العطلة: لماذا لا تكفي إجازة نهاية الأسبوع لإصلاح ما أفسده التعب؟

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة سنغافورة الوطنية عن حقائق هامة حول طبيعة النوم وتأثير تعويض ساعات الراحة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدة أن الاعتماد على الإجازة لمحو آثار اضطراب النوم طوال الأسبوع هو استراتيجية غير فعالة بيولوجياً.

مقارنة النوم بالنمط الشخصي

اعتمد الباحثون في دراستهم على متابعة 462 بالغاً لمدة عام كامل، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء وتقييمات يومية دقيقة. وخلصت النتائج إلى ضرورة التخلي عن المقياس الثابت (مثل الاكتفاء بـ 6 ساعات نوم) لصالح عتبة شخصية تُستمد من سجل نوم كل فرد على حدة، حيث تبين أن الاعتياد على النوم القليل لا يعني بالضرورة أن الجسم قد تكيف معه أو أنه كافٍ لصحته.

هل تنجح عطلة نهاية الأسبوع في التعويض؟

رصدت الدراسة زيادة في ساعات النوم لدى المشاركين خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن هذه الزيادة لم تكن متناسبة مع حجم النقص المتراكم خلال أيام العمل. وتشير النتائج إلى أن محاولة تعويض ما فات في يوم أو يومين لا تضمن بأي حال استعادة التوازن الحيوي للجسم، مما يجعل عطلة الأسبوع وسيلة غير كافية لمواجهة آثار جدول النوم المضطرب.

الجودة فوق الكمية

تؤكد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن النوم الصحي يتجاوز مجرد عدد الساعات، ليشمل جودة النوم. فالاستيقاظ متعباً رغم الحصول على عدد ساعات كافٍ قد يكون مؤشراً على اضطرابات في جودة النوم أو تقطعه، وهو ما يستدعي الاهتمام بالتفاصيل التالية:

  • التوثيق الذاتي: ابدأ بمفكرة تسجل فيها مواعيد نومك، استيقاظك، وتوقيت تناول الكافيين أو الأدوية والنشاط البدني لرصد الأنماط المسببة للتعب.
  • تثبيت الروتين: الحرص على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتهيئة بيئة الغرفة لتكون هادئة ومعتدلة الحرارة.
  • العادات الرقمية: التوقف عن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بنصف ساعة على الأقل.

وختاماً، شدد الباحثون على أن السجلات الشخصية والتقنيات القابلة للارتداء أدوات مساعدة وليست بديلة عن التشخيص الطبي. فإذا استمر الشعور بالتعب رغم محاولة تحسين عادات النوم، فإن استشارة الطبيب المختص تظل الحل الأمثل للكشف عن مسببات الخلل بدلاً من الاكتفاء بانتظار عطلة نهاية الأسبوع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47531.html