
في واقعة أشبه بأفلام الجريمة، قادت محاولة روتينية لتجديد رخصة قيادة عبر الإنترنت إلى كشف سر جريمة قتل ظلت طي الكتمان منذ عام 2009، مما أدى إلى اعتقال امرأة كانت هاربة من العدالة لأكثر من عقد ونصف.
بدأت خيوط القضية في يوليو 2026، عندما حاولت تامايرا أنجيل سميث، البالغة من العمر 52 عاماً، تجديد رخصتها عبر إدارة المركبات في ولاية ساوث كارولينا. واجهت سميث تنبيهاً تقنياً يمنعها من إتمام العملية، ليكتشف المحققون لاحقاً أنها حصلت على تلك الرخصة في نوفمبر 2018 باستخدام هوية امرأة أخرى.
أسندت السلطات التحقيق في قضية الاحتيال في الهوية إلى المحقق شون لودفيغ، الذي قام بمراجعة سجلات الرخصة وصورها. وباستخدام تقنيات متطورة للتعرف على الوجوه، تمكن المحققون من مطابقة صورة سميث بهويتها الحقيقية، وربطها بمذكرة قبض قديمة صادرة في ولاية جورجيا بتهمة القتل.
تعود جذور القضية إلى 30 مايو 2009، حين أقدمت سميث على حقن إيانا مور (29 عاماً) بمادة السيليكون في منطقة الأرداف داخل غرفة فندق قرب ستون ماونتن في جورجيا، وذلك مقابل مبلغ مالي ودون الحصول على ترخيص لممارسة الطب. أدى الإجراء إلى مضاعفات صحية خطيرة للمجني عليها، انتهت بوفاتها في اليوم التالي.
بعد تحديد هويتها، واصل المحققون تعقب سميث حتى عثروا عليها في مدينة ماكيني بولاية تكساس، حيث كانت تستخدم اسماً مستعاراً. وبعد التنسيق مع السلطات المحلية ومطابقة بيانات مركبتها، ألقي القبض عليها بنجاح، وجرى ترحيلها إلى جورجيا لمواجهة التهم الموجهة إليها، والتي تشمل القتل المرتبط بارتكاب جناية وممارسة الطب دون ترخيص.
وأكدت السلطات أن هذه التفاصيل تمثل رواية التحقيقات الرسمية، مشيرة إلى أن الاعتقال لا يعني الإدانة، وأن القضية الآن بانتظار مسارها أمام القضاء للبت في التهم المنسوبة للمتهمة.