
تدرس الحكومة الإيطالية خطة طموحة لاستعادة السيطرة على منصة إم.تي.إس (MTS) المتخصصة في تداول السندات، وذلك في إطار مساعي روما لحماية مفاصل اقتصادها الوطني وضمان الرقابة على سوق الديون السيادية.
كشفت مصادر مطلعة أن بنك كاسا ديبوسيتي بريستيتي (Cassa Depositi e Prestiti)، المملوك للدولة الإيطالية، هو المشتري المحتمل للمنصة. وتستهدف الصفقة الاستحواذ على حصة مجموعة يورونكست (Euronext) البالغة 63 بالمئة، بينما سيحتفظ باقي المساهمين بحصتهم الحالية المقدرة بـ 37 بالمئة.
وتقدر قيمة حصة يورونكست في المنصة بنحو 600 مليون يورو (حوالي 671 مليون دولار)، وهو رقم يراه مراقبون عقبة محتملة أمام إتمام الصفقة في الوقت الراهن.
تأتي هذه الخطوة لتعكس قلق حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني من فقدان السيطرة الوطنية على أدوات حيوية في الاقتصاد الإيطالي، لا سيما مع ضغوط الاتحاد الأوروبي الرامية لتعزيز التكامل بين الأسواق المالية. ورغم تأييد ميلوني لمبدأ الربط الاقتصادي الأوروبي، إلا أنها تصر على الاحتفاظ بقدر من الرقابة المحلية، خاصة في ظل الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها أسواق السندات الأوروبية والعبء المرتفع للديون الإيطالية.
وفي الوقت الذي التزمت فيه الجهات الرسمية في إيطاليا الصمت، أصدرت مجموعة يورونكست بياناً مقتضباً أكدت فيه أن إم.تي.إس تعد أصلاً استراتيجياً ضمن أعمالها، مشددة على التزامها بدعم نموها المستمر كجزء من المجموعة، في حين رفض المتحدثون باسم كاسا ديبوسيتي ومكتب ميلوني التعليق على ما وصفته يورونكست بشائعات السوق.