2026/10/08
خلف أرقام الميزانية: كيف ينفق قطاع التعليم في فرنسا مقارنة بنظرائه في أوروبا؟

مؤشرات الإنفاق على التعليم في فرنسا

تشير أحدث بيانات يوروستات (Eurostat) إلى أن الإنفاق العام الفرنسي على التعليم يمثل 5.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم لا يشمل النفقات الخاصة التي تتحملها الأسر. ومن منظور أوسع، تعتمد وزارة التربية الوطنية الفرنسية معيار الإنفاق المحلي على التعليم، الذي يجمع كافة المصادر التمويلية من الدولة، والسلطات المحلية، والشركات، والأسر، ليغطي تكاليف التدريب، والوجبات المدرسية، والنقل.

وفقاً للبيانات الأولية، بلغ حجم الإنفاق في فرنسا 199.2 مليار يورو (223 مليار دولار) خلال عام 2025، ما يعادل 6.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة قدرها 2.4 مليار يورو عن العام السابق.

INTERACTIVE
توزيع الإنفاق التعليمي في فرنسا

وعلى الرغم من تضاعف الإنفاق منذ عام 1980 حتى بعد احتساب التضخم، إلا أن حصة التعليم من الناتج المحلي الإجمالي تظل أقل مما كانت عليه في منتصف التسعينيات. وتتوزع النفقات الحالية كالتالي: التعليم الثانوي (37 بالمئة)، التعليم الابتدائي (30 بالمئة)، التعليم العالي (23 بالمئة)، والتدريب المستمر (10 بالمئة).

مقارنة الإنفاق التعليمي في أوروبا

تتصدر السويد قائمة الدول الأوروبية الأكثر إنفاقاً على التعليم بنسبة 7.3 بالمئة من ناتجها المحلي، تليها أيسلندا (7 بالمئة)، بينما تأتي فرنسا في المرتبة الثالثة عشرة متعادلة مع هولندا وسلوفاكيا، متجاوزةً بذلك متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 4.8 بالمئة.

أزمات التعليم وتحدي الكوادر

على الرغم من معدلات الإنفاق المرتفعة، تواجه فرنسا تحديات هيكلية، حيث تشير تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إلى نقص متزايد في المعلمين المؤهلين. في فرنسا، تبرز الفجوة بوضوح في المدارس الثانوية، حيث تفتقر نسبة 11 بالمئة من المعلمين إلى التأهيل الكامل، كما يبلغ متوسط كثافة الفصول في المرحلة الثانوية 26 طالباً، متجاوزاً متوسط المنظمة البالغ 23 طالباً.

اتجاهات الإنفاق التاريخية

تشير بيانات اليونسكو إلى تراجع حصة التعليم من الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا من 5.5 بالمئة في 2017 إلى 5.3 بالمئة في 2022. وقد شهدت هذه الفترة تراجعاً في حصص الإنفاق التعليمي في 14 دولة أوروبية، بينما سجلت دول مثل سلوفاكيا وسلوفينيا وليتوانيا ارتفاعات في مخصصاتها.

أولويات الإنفاق الحكومي

تأتي هذه الأرقام في وقت تسعى فيه الحكومة الفرنسية لتقليص العجز العام عبر ميزانية تقشفية تستهدف توفير 54 مليار يورو. وتُظهر بيانات البنك الدولي واليونسكو أن الرعاية الصحية تستحوذ على الحصة الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا، حيث بلغت 11.9 بالمئة في عام 2022، متفوقة على الإنفاق المخصص للتعليم والدفاع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47637.html