
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في المجلة الأوروبية لعلم وظائف الأعضاء التطبيقي عن نتائج لافتة تتعلق بتأثير الاستحمام بالماء الساخن على صحة القلب والأوعية الدموية، مشيرة إلى فوائد قد تضاهي في بعض جوانبها تأثير النشاط البدني.
شملت الدراسة 25 مشاركاً من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و70 عاماً، ممن يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقارن الباحثون بين تجربتين سريريتين:
باستخدام تقنية التصوير المقطعي بالترابط البصري (OCT) لفحص الأوعية الدموية الدقيقة في الجلد، رصد الباحثون استجابات فسيولوجية دقيقة، حيث أظهرت النتائج أن الغمر في الماء الساخن أدى إلى:
يرجح العلماء أن هذه التأثيرات تعود إلى استجابة الجسم لارتفاع درجة الحرارة الخارجية؛ حيث يعمل الجسم على توسيع الأوعية الدموية وتوجيه تدفق الدم نحو الجلد كآلية طبيعية للتبريد، وهي عملية تحاكي بعض الاستجابات الفسيولوجية التي تحدث أثناء المجهود البدني.
رغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن العلاج الحراري السلبي لا يمكن اعتباره بديلاً كلياً عن ممارسة الرياضة. وأشاروا إلى أن الدراسة كانت محدودة النطاق، وأن الغمر في الماء الساخن تسبب في إجهاد حراري أكبر للجسم مقارنة بالرياضة.
وخلص الخبراء إلى أن هذه النتائج قد تكون واعدة بشكل خاص للأشخاص الذين يجدون صعوبة في ممارسة الرياضة بانتظام، مع التأكيد على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتحديد الفعالية الصحية لهذه الممارسة على المدى الطويل.