
تتجه أنظار عشاق كرة القدم السورية، يوم الجمعة، نحو انطلاق النسخة الـ 56 من الدوري السوري الممتاز، في موسم استثنائي يشهد عودة النجم التاريخي عمر السومة إلى الملاعب المحلية، إلى جانب تعديلات جوهرية على نظام المنافسة والتعاقدات.
تشهد النسخة الجديدة عودة الدوري إلى نظام الـ 14 فريقاً، مع تعزيز القوة التنافسية للأندية عبر السماح بالتعاقد مع أربعة محترفين أجانب لكل نادٍ (من غير حراس المرمى)، بالإضافة إلى اعتماد اللاعبين الفلسطينيين كلاعبين محليين، مما رفع عدد المحترفين في البطولة إلى نحو 70 لاعباً، غالبيتهم من القارة الأفريقية.
وتتركز الأنظار هذا الموسم على أهلي حلب (حامل اللقب)، والكرامة، وحمص الفداء كأبرز المرشحين للمنافسة، بينما يسعى الوحدة، والجيش، والشرطة، وأهلي دمشق لفرض كلمتهم في سباق اللقب، في حين يشهد الموسم ظهوراً أول لنادي القامشلي (الهلال سابقاً) وعودة النواعير إلى دوري الأضواء.

يعد تعاقد نادي الوحدة الدمشقي مع المهاجم المخضرم عمر السومة (37 عاماً) لمدة موسمين الحدث الأبرز هذا الموسم. ويعود السومة إلى الدوري السوري بعد رحلة احترافية دامت 15 عاماً، بدأت من الفتوة عام 2011، مروراً بتجارب ناجحة في الكويت وقطر والسعودية، حيث سجل 193 هدفاً في 239 مباراة مع الأهلي السعودي، ليضع خبراته التهديفية الكبيرة تحت تصرف الدوري المحلي.
غلب الطابع المحلي على الأجهزة الفنية للأندية، حيث يقود 13 مدرباً سورياً فرقهم، باستثناء أهلي حلب الذي استعان بالروماني تيتا فاليريو، العائد لقيادة الفريق بعد إنجاز كأس الاتحاد الآسيوي 2010. وفي هذا السياق، أكد ضرار رداوي، مدرب حمص الفداء، جاهزية فريقه للمنافسة على الألقاب، معتبراً أن الاستعدادات كانت مثالية رغم بعض الغيابات الطارئة.
تنطلق المرحلة الأولى يوم الجمعة بأربع مواجهات، وتختتم السبت بلقاءات مرتقبة، أبرزها ديربي حلب بين أهلي حلب والحرية. وقد أثار هذا اللقاء جدلاً واسعاً، حيث طالب مشرف كرة القدم في أهلي حلب، ياسر لبابيدي، بتأجيل المباراة نظراً لارتباط الفريق بالمشاركة القارية في دوري التحدي الآسيوي ببوتان، معتبراً أن تمثيل النادي قارياً هو تمثيل للكرة السورية بأكملها.
يذكر أن نادي الجيش لا يزال يتصدر قائمة الأكثر تتويجاً بـ 17 لقباً، يليه أهلي حلب والكرامة بـ 8 ألقاب لكل منهما.