
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعات حادة في تعاملات اليوم، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف سبتمبر 2026، وسط مخاوف من تعطل إمدادات الطاقة العالمية.
وبحلول الساعة 18:30 بتوقيت موسكو، أظهرت الأسواق استجابة سريعة للتوترات الحالية، حيث ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط لشهر نوفمبر المقبل بنسبة 5.32%، لتصل إلى 92.98 دولار للبرميل.
وعلى الصعيد ذاته، صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج برنت لشهر ديسمبر المقبل بنسبة 5.37%، مسجلة 105.58 دولار للبرميل، وهو المستوى الأعلى منذ 17 سبتمبر الماضي.
وأشار كريس بوشامب، كبير محللي الأسواق لدى مؤسسة آي جي غروب، إلى أن تضافر العوامل الجيوسياسية والعواصف المرتقبة في الولايات المتحدة ساهم في بقاء الأسعار فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مؤكداً أن المستثمرين يتجنبون المخاطرة في ظل حالة عدم اليقين بشأن استئناف العمليات القتالية في المنطقة.
من جانبها، سعت الحكومات الدولية جاهدة للتعامل مع أزمة الوقود القياسية، حيث وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من مخزونات النفط الاستراتيجية مع إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، في محاولة للسيطرة على تداعيات تعطل الإمدادات.
وتأتي هذه القفزة السعرية في وقت تزايدت فيه التهديدات التي تستهدف شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، اللذين يمثلان شرياناً حيوياً يمر عبره نحو 20% من إجمالي النفط والوقود العالمي. وتأتي هذه التطورات مع دخول الصراع في المنطقة شهره الثامن، مما وضع الأسواق العالمية في حالة استنفار دائم من أي تصعيد عسكري قد يؤثر على سلاسل التوريد.