
نجحت البورصة المصرية في الحفاظ على تصنيفها ضمن الأسواق الناشئة الثانوية لدى مؤسسة فوتسي راسل العالمية، وذلك عقب خروج السوق من قائمة الترقب، في خطوة استراتيجية تعزز ثقة المستثمرين الدوليين وتدعم حضور الشركات المصرية في المؤشرات العالمية.
يأتي هذا التطور ليقطع الطريق على المخاوف التي سادت بشأن احتمالية خفض تصنيف السوق المصرية إلى الأسواق الحدودية، وهو ما كان سيؤدي إلى تداعيات سلبية على تدفقات الاستثمار الأجنبي. وأكد خبراء ماليون أن استمرار التصنيف الحالي يمثل حائط صد يحمي جاذبية البورصة، خاصة في ظل انخفاض أسعار الأسهم المصرية مقارنة بالأسواق المجاورة، مما يجعلها وجهة جذابة للصناديق الدولية.
من جانبه، صرح رئيس البورصة المصرية بأن السوق أثبتت قدرتها على التكيف مع التحديات الراهنة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستركز على تعميق السوق عبر:
وأوضح الدكتور مدحت عبدالهادي، المدير العام لشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، أن مصر نجحت في استيفاء معايير فوتسي راسل، لا سيما فيما يتعلق بأحجام وقيم التداول التي شهدت تحسناً ملحوظاً، حيث قفزت من مستويات متدنية إلى نحو 20 مليار جنيه في بعض الجلسات.
وأضاف عبدالهادي أن الشركات القيادية مثل البنك التجاري الدولي، ومجموعة طلعت مصطفى، والمصرية للاتصالات، قد استوفت متطلبات الشركات متوسطة القيمة السوقية، مما يعزز من وزنها النسبي في المؤشرات ويجذب المزيد من السيولة الأجنبية.
من جهته، أشار محمد ماهر، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية، إلى أن هذا القرار يرسل إشارة إيجابية للصناديق الدولية التي تبني قراراتها الاستثمارية بناءً على تصنيفات فوتسي راسل، مؤكداً أن التطورات الأخيرة في مرونة سعر الصرف وسهولة تحويل الأموال كانت عوامل حاسمة في دعم هذا التقييم الإيجابي.