
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في إنجلترا عن وصول قوائم الانتظار للحصول على العلاج في المستشفيات إلى أسوأ مستوياتها منذ أكتوبر 2025، وذلك رغم الجهود المبذولة لتقديم مستويات قياسية من الرعاية الطبية.
وأظهرت الأرقام أن هناك ما يقدر بـ 7.37 مليون حالة علاج تنتظر التنفيذ بحلول نهاية شهر أغسطس، وهي مرتبطة بـ 6.24 مليون مريض، مقارنة بـ 7.33 مليون حالة في نهاية يوليو. كما ارتفع عدد الأشخاص الذين ينتظرون لأكثر من عام لبدء علاجهم الروتيني ليصل إلى نحو 113,339 شخصاً.
تسعى الحكومة البريطانية للوفاء بتعهدها بضمان بدء 92% من المرضى في إنجلترا رحلة علاجهم في غضون 18 أسبوعاً بحلول نهاية البرلمان الحالي في عام 2029، علماً بأن النسبة الحالية لا تتجاوز 65%.
في المقابل، أكدت هيئة NHS إنجلترا أنها نجحت في تقديم عدد قياسي من العلاجات والإجراءات والمواعيد المخطط لها، حيث تم إجراء 4.7 مليون عملية خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس، وهو أعلى معدل صيفي في تاريخ الهيئة.
حذرت البروفيسور فرانكي سووردز، المدير الطبي الوطني في NHS، من الضغوط المتزايدة مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرة إلى رصد مؤشرات مبكرة لارتفاع أعداد المرضى في أقسام الطوارئ (A&E) بسبب الإنفلونزا والفيروسات التنفسية.
من جانبها، أشادت وزيرة الصحة، إيفيت كوبر، بالجهود الاستثنائية للأطقم الطبية، مؤكدة أن الهيئة تواجه ضغوط الصيف والشتاء في آن واحد. وشددت الوزيرة على أهمية تلقي اللقاحات الموسمية (الإنفلونزا، كوفيد، وRSV) للأشخاص المؤهلين، ليس فقط لحماية أنفسهم، بل للمساعدة في تخفيف العبء المتزايد على كاهل المنظومة الصحية.