
كشفت دراسة علمية حديثة عن الرابط البيولوجي المباشر بين جودة الغذاء وعمليات التقدم في السن، موضحةً أن اتباع أنظمة غذائية محددة لا يقتصر أثره على الوقاية من الأمراض فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين العلامات الحيوية في الدم لدى كبار السن.
أظهرت النتائج، التي شملت بيانات 1769 شخصاً تجاوزوا الستين من العمر، أن الأنظمة الغذائية عالية الجودة تساهم في شيخوخة بيولوجية أكثر صحة. وقد ربط الباحثون بين هذه الأنظمة وبين مستويات مثالية من مؤشرات الدم، حيث لوحظ ارتفاع في مستويات حمض الفوليك -الضروري للذاكرة وصحة الدم- وانخفاض في بروتين عامل تمايز النمو-15 (GDF-15)، وهو مؤشر حيوي يرتبط بالالتهابات المزمنة والإجهاد الداخلي للجسم.
اعتمد الباحثون في تقييمهم على ثلاثة أنماط غذائية رئيسية أثبتت فعاليتها في إبطاء التدهور المرتبط بالسن:
تشير الدراسة إلى أن الفائدة لا تكمن في التركيز على عنصر غذائي واحد، بل في جودة النظام الغذائي الكلي على المدى الطويل. وأكد الباحثون أن هذه النتائج تقدم تفسيراً بيولوجياً ملموساً لكيفية تأثير الأنماط الغذائية في إبطاء الشيخوخة، مشددين على أن الاعتماد على الخضروات والحبوب والأسماك يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية مع التقدم في العمر.