2026/10/09
أشرار هوليوود الجدد: قادة التكنولوجيا في قفص الاتهام السينمائي

تشهد هوليوود تحولاً لافتاً في خارطة الأشرار على الشاشة؛ فبعد عقود من الاعتماد على القوى الأجنبية لتجسيد أدوار الخصوم، اتجهت أنظار صناع السينما الأمريكية هذا الخريف نحو وادي السيليكون، لتقدم قادة شركات التكنولوجيا العملاقة كشخصيات فاسدة، جبانة، وقاسية.

تحول في بوصلة السينما الأمريكية

تستعد دور العرض لاستقبال سلسلة من الأفلام التي تتناول حياة مؤسسي شركات التكنولوجيا الكبرى، ومن أبرزها:

  • فيلم The Social Reckoning الذي يتناول شخصية مارك زوكربيرغ.
  • فيلم Artificial الذي يسلط الضوء على سام ألتمان.
  • فيلم You Can See Everything حول إليزابيث هولمز.
  • فيلم Musk الذي يركز على إيلون ماسك.

لماذا الآن؟

يرى مراقبون أن هذا التوجه السينمائي يعكس مناخاً عاماً من القلق الوجودي تجاه نفوذ شركات التكنولوجيا. وفي هذا السياق، أوضح توم روثمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوني بيكتشرز، أن هناك اعتقاداً راسخاً لدى الجمهور بأن شركات التكنولوجيا العملاقة لا تهتم بهم حقاً، مشيراً إلى أن التاريخ لم يشهد من قبل فترة تركزت فيها القوة بهذا الحجم في أيدي عدد قليل من الشركات التي تتجاوز في تأثيرها الحكومات أحياناً.

من جانبه، أشار المخرج مارك كاسن إلى أن شخصيات الأشرار في السينما تتغير تبعاً للمخاوف المهيمنة على المجتمع، مؤكداً أن قدرة قلة من الأثرياء على امتلاك تكنولوجيا تتحكم في مستقبل البشرية تمثل خوفاً مبرراً تستند إليه هذه الأعمال.

رد فعل وادي السيليكون

على الرغم من هذه الضجة، يبدو أن قطاع التكنولوجيا يتعامل مع هذه الأعمال بنوع من عدم الاكتراث. ونقلت تقارير عن مسؤولين تنفيذيين وجماعات ضغط قولهم إن هذه الأفلام لم تكن موضع نقاش جدي في أوساطهم، حيث يركز العاملون في القطاع على تطوير منتجاتهم والحفاظ على ميزتهم التنافسية.

وفي هذا الصدد، علق سام ألتمان، أحد الشخصيات التي تتناولها هذه الأعمال، خلال بودكاست Decoded، بأنه لا يشعر بالقلق، مشيراً إلى أن الفيلم غالباً لن يكون وفياً للواقع، لكنه يأمل أن يكون ممتعاً ومسلياً.

ما وراء الخيال

على عكس أفلام الخيال العلمي السابقة التي حذرت من مخاطر التكنولوجيا، مثل 2001: أوديسة الفضاء أو سلسلة تيرميناتور، تقدم الموجة الجديدة من الأفلام نظرة نقدية مباشرة لشخصيات حقيقية ونتائج ملموسة للتطور التقني المتسارع. ومع طرح ثلاثة من هذه الأفلام في أكتوبر الجاري، يرى المحللون أن هوليوود قد تنجح تجارياً في استثمار القلق العام المتزايد من الذكاء الاصطناعي، محولةً إياه إلى مادة سينمائية جاذبة للجمهور.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47942.html