
صادقت الجمعية التشريعية في محافظة أوكيناوا اليابانية على قرار رسمي يطالب بمراجعة شاملة للاتفاقية التي تنظم وجود القوات العسكرية الأمريكية على أراضيها، وذلك في أعقاب تورط جندي من مشاة البحرية الأمريكية في جريمة قتل واعتداء على امرأة محلية.
يهدف القرار الذي سيُرفع إلى السفارة الأمريكية والحكومة اليابانية إلى الضغط من أجل تعديل اتفاقية وضع القوات الأمريكية (SOFA)، بما يضمن إلزام الجيش الأمريكي باتخاذ تدابير صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. وأكد ريوتارو أودو، رئيس اللجنة الخاصة بالقواعد العسكرية الأمريكية في الجمعية، أن المؤسسة العسكرية الأمريكية أثبتت فشلاً ذريعاً في التدريب والانضباط، واصفاً الجريمة بأنها شنيعة ومستهجنة، ومطالباً بضرورة تعاون الجيش الكامل مع المحققين ومعاقبة المسؤولين.
تشير التحقيقات إلى اتهام الجندي ديفين جاكوب بالارد، البالغ من العمر 20 عاماً، بقتل المواطنة آنا ياغي (39 عاماً) في أحد فنادق مدينة ناها يوم السبت الماضي، وهي التهمة التي ينفيها الجندي. وقد أثارت هذه الواقعة موجة من الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في كل من طوكيو وأوكيناوا.
وتستضيف جزيرة أوكيناوا غالبية القوات الأمريكية المتمركزة في اليابان، والبالغ قوامها نحو 54 ألف جندي. ولطالما كانت هذه القواعد مصدراً للتوتر، حيث شهدت المنطقة تاريخاً من الاحتجاجات ضد حوادث تورط فيها أفراد من الجيش الأمريكي، تراوحت بين الاعتداءات الجسدية وحوادث المرور والجرائم الأخلاقية.
رداً على الحادث، أعلن الجيش الأمريكي تعليق عملياته لمدة 48 ساعة، وفرض حظر تجول لمدة 30 يوماً يبدأ من منتصف الليل وحتى الخامسة صباحاً. ومن جانبها، استدعت الحكومة اليابانية السفير الأمريكي وقائد القوات الأمريكية في أوكيناوا للاحتجاج رسمياً، حيث وصفت رئيسة الوزراء سانايه تاكايتشي الحادثة بـ الجريمة الشنيعة.