
في خطوة تعكس طموحاته المتجددة في قطاع التكنولوجيا، يسعى الملياردير ماسايوشي سون، مؤسس سوفت بنك، لتأمين تمويل ضخم يصل إلى 100 مليار دولار، بهدف تعزيز نفوذ مجموعته في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي. وبحسب تقارير، أجرى سون خلال الأسابيع الأخيرة محادثات مكثفة مع مستثمرين كبار، بما في ذلك جهات استثمارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، لاستكشاف فرص الشراكة في هذه العملية التمويلية المرتقبة.
تتمحور استراتيجية سون حول إنشاء صندوق استثماري جديد يستهدف الاستحواذ على شركات قائمة، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتحسين عملياتها التشغيلية ورفع كفاءتها الإنتاجية. وتبرز شركة Roze، التابعة لسوفت بنك والمتخصصة في الروبوتات والذكاء الاصطناعي المادي، كركيزة أساسية في هذه الاستراتيجية، خاصة مع تطلع المجموعة لطرحها للاكتتاب العام مستقبلاً بتقييم مرتفع.
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة من الاستثمارات الجريئة التي قادها سون، أبرزها ضخ نحو 65 مليار دولار في شركة أوبن إيه آي، المطورة لتطبيق شات جي بي تي.
تعد دول الخليج لاعباً محورياً في طموحات سوفت بنك؛ حيث كثفت أبوظبي والرياض استثماراتها في هذا القطاع عبر كيانات استثمارية كبرى مثل MGX وG42، ضمن مساعيها لتنويع الاقتصاد. ولا تعد هذه العلاقة وليدة اللحظة، إذ شاركت مبادلة الإماراتية وصندوق الاستثمارات العامة السعودي في تأسيس صندوق Vision Fund الأول بقيمة 100 مليار دولار عام 2017، والذي حقق مكاسب استثمارية تراكمية تقدر بـ 29 مليار دولار.
يظل ماسايوشي سون شخصية جدلية في عالم المال؛ فبينما يصفه البعض بصاحب الرؤية الذي أعاد تشكيل سوفت بنك من شركة اتصالات إلى عملاق استثماري تقني، يرى آخرون أن رهاناته تنطوي على مخاطر عالية، مشيرين إلى إخفاقات سابقة مثل انهيار شركة WeWork.
وتأتي محاولة التمويل الجديدة في وقت يواجه فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تساؤلات حول استدامة الطفرة الاستثمارية الحالية، خاصة بعد تأجيل أوبن إيه آي لطرحها العام الأولي، مما أثار حذراً لدى بعض المستثمرين بشأن سرعة تحقيق العوائد.
ورغم هذه التحديات، يواصل سون الدفاع عن رؤيته، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولاً ثورياً في الاقتصاد العالمي، مع إقراره بضرورة التعامل بحذر مع المخاطر المرتبطة بسوء استخدام هذه التقنيات.