
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي والشفافية المالية، أقر البرلمان الأوروبي قراراً حاسماً بأغلبية 381 صوتاً مقابل 167، يضع حداً للغموض الذي يكتنف التمويل المؤسسي المرتبط بتنظيم الإخوان. القرار يفرض منهجية مشتركة لرصد ما وصفه بـ التغلغل الإخواني داخل القارة العجوز.
يتضمن القرار الأوروبي حزمة من المطالب الصارمة، أبرزها:
تشير تقارير أوروبية إلى تنوع مصادر تمويل المؤسسات المحسوبة على التنظيم، حيث تعتمد على:
في مايو 2025، أصدرت وزارة الداخلية الفرنسية تقريراً مفصلاً بعنوان الإخوان والإسلام السياسي في فرنسا، كشف عن شبكة واسعة من المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية التي تعمل تحت غطاء مدني لتعزيز نفوذ التنظيم. وفي ألمانيا، كشف تحليل صادر عن المركز الأوروبي للبحوث والمعلومات عن شبكات عقارية ضخمة تدار من قبل كيانات مرتبطة بالتنظيم، مما يعزز المطالبات بضرورة تتبع الملكية الفعلية لهذه المؤسسات.
تصاعدت حدة النقاش داخل البرلمان الأوروبي بعد الإشارة إلى مؤسسات بعينها، مثل منتدى المنظمات الشبابية والطلابية المسلمة في أوروبا فيميسو ومنظمة الإغاثة الإسلامية العالمية، حيث طالب نواب بضرورة التدقيق في علاقات هذه الجهات المالية. ومع ذلك، يؤكد القرار الأوروبي على أهمية الفصل بين انتقاد الأيديولوجيات السياسية وبين حماية المسلمين من التمييز، مشدداً على أن الإجراءات تستهدف الهياكل التنظيمية لا المعتقدات الدينية.
تضع هذه الخطوة المؤسسات التي تبدو مستقلة قانونياً تحت مجهر الرقابة، حيث بات التحدي الآن أمام السلطات الأوروبية هو إثبات الروابط التنظيمية والتحويلات المالية بين الكيانات المختلفة، وهو ما يتطلب تتبعاً دقيقاً للملكية الفعلية بعيداً عن مجرد تشابه التوجهات الفكرية.