2026/10/09
رهانات استثمارية كبرى: عودة الفنادق العالمية إلى السوق السورية

تشهد السوق السورية تحركات استثمارية لافتة من كبرى شركات الضيافة العالمية، في مؤشر على رهان تلك الشركات على تعافي قطاع السياحة. وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ حكومية لتنشيط القطاع، وسط تزايد أعداد الزوار خلال الفترة الأخيرة.

مفاوضات متقدمة لعمالقة الضيافة

تخوض مجموعة أكور (Accor) الفرنسية مفاوضات متقدمة لإطلاق مشروعين جديدين في سوريا، بينما توسع ويندام للفنادق والمنتجعات (Wyndham Hotels & Resorts) نطاق استكشافها للفرص الاستثمارية في دمشق والوجهات الساحلية. وفي سياق متصل، تدرس ماينور للفنادق (Minor Hotels) استراتيجية نوعية تقوم على تحويل المباني التراثية في دمشق القديمة إلى فنادق بوتيك تعكس الهوية التاريخية للمدينة.

مؤشرات الحركة السياحية

سجلت البيانات الرسمية وصول 3.52 مليون زائر إلى سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، محققةً نمواً بنسبة 111 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. ورغم هذا الارتفاع، تشير الأرقام إلى أن الكتلة الأكبر من الزوار (أكثر من 60 بالمئة) تتألف من المغتربين السوريين، مما يجعل التعافي الحالي يعتمد بشكل أساسي على السياحة الاغترابية والزيارات العائلية.

استثمارات إماراتية ضخمة

تتصدر الشركات الإماراتية مشهد الاستثمار العقاري والسياحي في سوريا، حيث وقعت شركة إيجل هيلز (Eagle Hills) اتفاقاً إطارياً لمشروعين ضخمين في دمشق واللاذقية على مساحات شاسعة. وأكد رجل الأعمال محمد العبار أن قيمة هذه المشاريع تقدر بمليارات الدولارات، مع احتمالية دخول شركة إعمار العقارية كشريك استراتيجي. كما أعلنت شركة أرادّ (Arada) عن خطط طموحة لدخول السوق السورية بمشاريع تصل تكلفتها إلى سبعة مليارات دولار.

الرحلات الجوية كشريان حيوي

يساهم استئناف وتوسيع الرحلات الجوية من مراكز الطيران في الخليج العربي في تحفيز التدفقات الاستثمارية والسياحية. فقد رفعت الاتحاد للطيران وتيرة رحلاتها إلى دمشق لتصبح يومية، بالتوازي مع استمرار عمليات الخطوط الجوية القطرية وفلاي دبي، مما يعزز الربط الجوي الضروري لنمو القطاع.

تحديات الطريق نحو التعافي

على الرغم من الاهتمام الاستثماري المتزايد، يواجه قطاع السياحة تحديات هيكلية ولوجستية تتطلب حلولاً طويلة الأمد، أبرزها:

  • استمرار التحذيرات الأمنية الدولية المتعلقة بالسفر إلى سوريا.
  • حاجة البنية التحتية الفندقية لعمليات تأهيل واسعة بعد سنوات الحرب.
  • تحديات المدفوعات الإلكترونية وتطور الأنظمة المصرفية.
  • الضرر الكبير الذي لحق بشبكات النقل والمواقع الأثرية.

ويقدر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار البلاد بنحو 216 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم الفجوة التمويلية المطلوب سدها لتمهيد الطريق أمام قطاع سياحي تنافسي ومستدام.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news48058.html