2026/10/09
أسرار النشأة المتباينة: لماذا سلكت الأرض والمريخ مسارين تطوريين مختلفين؟

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كوبنهاغن عن رؤى جديدة حول تاريخ تشكل الكواكب في نظامنا الشمسي، موضحة أن الأرض والمريخ، رغم تشكلهما في الحقبة الزمنية نفسها، إلا أنهما اتبعا مسارات تطورية متباينة أدت إلى الاختلافات الجوهرية بينهما اليوم.

اختلاف في آليات البناء

وفقاً للدراسة المنشورة في مجلة Nature Astronomy، يمكن للكواكب الصخرية أن تنمو عبر عمليتين رئيسيتين: تصادم الأجسام الكبيرة (الكويكبات)، أو تراكم الحصى (تراكم الجسيمات الصغيرة). وقد أثبتت النتائج أن الأرض والمريخ اعتمدا على مزيج من هاتين العمليتين، ولكن بنسب متفاوتة بشكل جذري:

  • الأرض: تشكلت بنسبة 75% من كواكب أولية ناتجة عن تراكم الحصى، بينما ساهمت الكويكبات بـ 25% فقط من كتلتها.
  • المريخ: جاءت النتائج معكوسة تماماً، حيث تشكل 75% من كتلته من الكويكبات، و25% فقط من تراكم الحصى.

تحليل العناصر المتطايرة

لإعادة بناء هذا التاريخ الكوكبي، قام الباحثون بتحليل تركيز العناصر المتطايرة مثل الصوديوم والزنك والبوتاسيوم في قشور الكواكب وأوشحتها. وتعتبر هذه العناصر مؤشراً دقيقاً لأنها تتبخر بسهولة عند درجات الحرارة العالية، مما يجعل وفرتها الحالية سجلاً للظروف التي سادت أثناء تشكل الكوكب.

وأوضحت هايان وانغ، الأستاذة المساعدة في جامعة كوبنهاغن، أن استخدام النماذج الحاسوبية المتطورة أتاح اختبار سيناريوهات متعددة، مؤكدة أن الاختلافات بين الأرض والمريخ تظل قائمة كحقيقة علمية حتى عند تغيير معايير النماذج.

آفاق جديدة لاستكشاف الكواكب الخارجية

تفتح هذه المنهجية آفاقاً جديدة في علم الفلك، حيث توفر دقة أكبر مقارنة بتحليل النظائر التقليدي. ويرى العلماء أن فهم كيفية فقدان الكواكب للمواد المتطايرة، بما في ذلك الماء، أثناء مراحل تكونها، سيسمح لهم بالتنبؤ بمدى صلاحية الكواكب الصخرية خارج المجموعة الشمسية للحياة بشكل أكثر دقة وموثوقية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news48059.html