
بعد 13 عاماً من الإغلاق الذي فرضه دمار الحرب، عادت الروح لتنبض في قلب مدينة حلب القديمة، مع افتتاح الجامع الأموي الكبير أبوابه مجدداً أمام المصلين، في مشهد أعاد للأذهان رمزية هذا الصرح التاريخي الذي يعد أحد أقدم وأكبر مساجد العالم الإسلامي.
بعد إعادة افتتاحه.. تعرّف على الجامع الأموي الكبير في حلب#أخبار pic.twitter.com/me4H5JMKUR
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) October 8, 2026
يقع الجامع الأموي في حي الجلوم بالمدينة القديمة، التي أدرجت ضمن قائمة التراث العالمي عام 1986. يعود تاريخ تشييده إلى نحو عام 716 للميلاد، حيث تشير المصادر التاريخية إلى أن بناءه تم في العهد الأموي، ويقوم على مساحة شاسعة تبلغ 105 أمتار طولاً و77.75 متراً عرضاً، مما جعله علامة فارقة في العمارة الإسلامية.
بالتكبيرات.. افتتاح الجامع الأموي الكبير في مدينة حلب بعد إغلاق دام نحو 14 عاما نتيجة تعرّضه لدمار جزئي#خاص pic.twitter.com/mGIyEjIROf
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) October 8, 2026
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد المفتي العام لسوريا الشيخ أسامة الرفاعي أن عودة الجامع إلى تألقه يجب أن تترافق مع إعمار الإنسان وبناء جيل من الدعاة. من جانبه، اعتبر مفتي حلب الشيخ إبراهيم شاشو أن الافتتاح يمثل رسالة صمود، مؤكداً أن بيوت الله لا تموت.
بدوره، أشار محافظ حلب عزام الغريب إلى أن الجامع كان شاهداً على أحداث السنوات الماضية، ووصفه بـ موئل الثوار ومطمح الأحرار، مشدداً على أن عمليات الترميم شملت المئذنة التاريخية والأروقة وصحن الجامع مع الحفاظ التام على طابعه المعماري الأصيل.
كشف عضو مجلس الشعب عزام خانجي عن تفاصيل دقيقة حول حماية مقتنيات الجامع، موضحاً أن لجنة من مجلس محافظة حلب عملت منذ عام 2013 على فك المنبر الأثري وحفظ المخطوطات والمكتبة الوقفية، وحمايتها من التدمير والضياع. وأشار إلى أن اللجنة خاضت مفاوضات صعبة لحماية هذا التراث، واصفاً هذه الجهود بأنها قصة تُكتب للتاريخ.
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) October 8, 2026

لاقى خبر الافتتاح تفاعلاً واسعاً من قبل الأكاديميين والناشطين، حيث اعتبر الأكاديمي عبد الرحمن الحاج أن الجامع يمثل ذاكرة حلب، بينما عبر الكثيرون عن فرحتهم بعودة الأذان للصدح من مآذن الجامع الأموي، مؤكدين أن ترميمه يمثل انتصاراً للهوية والتاريخ.
مبارك لحلب افتتاح الجامع الأموي الكبير بعد ترميمه، الجامع هو ذاكرة حلب، الجامع بكل ما يعنيه في التاريخ الإسلامي، ومئذنته التي دمرت صارت جزءا عزيز من ذاكرة الثورة السورية، يومها شعر جميع أهالي المدينة أن شيئا ما كسر في نفوسهم حين هوت.. مبارك عودة الحياة إلى هذا الصرح العظيم pic.twitter.com/8g1a6rCW6Z
— Abdulrahman ALHAJ | عبد الرحمن الحاج (@RahmanAlhaj) October 8, 2026
#آثار_سوريا_الثقافية
#المسجد_الأموي_حلبافتُتِح اليوم في حلب الجامع الأموي بعد ?? سنة من إغلاقه نتيجةً لتدمير الميليشيات الطائفية لأجزاء واسعة منه إطفاءً لأحقادهم الطائفية ضد الشام وأهلها.
هُزِمَ الجمعُ وولوا الدبر، وسقط النظام الطائفي المجرم، وعاد إلى حلب جامعُها الكبير. https://t.co/8FA7kRIDfI pic.twitter.com/4whcRbElr0
— أ.د. عبدالرحمن السليمان (@AlsulaimanAbd) October 8, 2026