
كشف ميكيل أرتيتا، المدير الفني لنادي أرسنال الإنجليزي، عن تفاصيل مثيرة حول صدمة البداية التي أحدثها داخل أروقة النادي فور توليه المسؤولية في ديسمبر 2019؛ وهي الخطوة التي اعتبرها نقطة الانطلاق نحو إعادة هيكلة المدفعجية وصولاً إلى منصات التتويج.
في تصريحات لصحيفة ذا أتلتيك، استعاد أرتيتا ذكريات يومه الأول في مقر النادي، موضحاً أنه أراد إرسال رسالة فورية حول ضرورة التخلص من الفوضى وغياب الانضباط. وقال: قمت بتدمير المكتب ووضعت كل شيء على الأرض؛ الحواسيب والأوراق والكابلات، ثم جمعت الجميع وقلت لهم: استمعوا، الانطباع السائد هو أن هذه هي بيئة العمل التي تشعرون بها، وأنا هنا لمساعدتكم على الاستمتاع بشغفكم، لكن لديكم دقيقتان فقط لترتيب هذا المكان والبدء من جديد.
وأكد أرتيتا أنه غادر الغرفة ليجدها بعد دقيقتين في حالة مثالية من التنظيم والهدوء، مما شكل بداية لرحلة طويلة من الالتزام الجماعي التي أعادت أرسنال للمنافسة على الألقاب، وتوجت مؤخراً بتمديد عقده حتى عام 2030 في صفقة قياسية بلغت قيمتها 80 مليون جنيه إسترليني.
لا يقتصر نهج أرتيتا على الانضباط المكتبي فحسب، بل يُعرف بأساليبه التدريبية الفريدة التي تهدف لتعزيز اليقظة والتركيز لدى اللاعبين. فقد سبق له الاستعانة بـ نشال محترف لسرقة مقتنيات اللاعبين خلال وجبة عشاء جماعية لتنبيههم لأهمية الحذر، كما اعتمد على تغيير وسائل التنقل ورفع درجات الحرارة في غرف الملابس خلال المعسكرات التحضيرية.
ورغم الانتقادات التي واجهت هذه الأساليب في بداياته، إلا أن نجاح أرتيتا في تحويل أرسنال إلى قوة كروية تُوجت بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، جعل من هذه الغرائب التدريبية جزءاً من فلسفة نجاح النادي اللندني، وضماناً لاستقرار مشروعه الرياضي لسنوات قادمة.