
في عام 1888، وقعت حادثة غيرت مسار التاريخ حين طالع المخترع السويدي ألفريد نوبل نعياً صحفياً خاطئاً نُشر إثر وفاة شقيقه لودفيغ، لتصفه الصحافة بـتاجر الموت بسبب اختراعه للديناميت. كانت تلك الكلمات بمثابة صدمة أيقظت ضمير المخترع، ودفعت به نحو رحلة البحث عن الخلود عبر السلام بدلاً من الدمار.
سلط برنامج الكومبارس الضوء على هذه المفارقة التاريخية، موضحاً أن نوبل كان يعتقد في البداية أن اختراع الديناميت سيشكل رادعاً ينهي الحروب ويجبر الدول على السلام، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث تعاظمت الصراعات وتفاقمت آثار اختراعاته.
تأثراً برغبة جارفة في تغيير صورته التاريخية، وبتحفيز من ناشطة السلام بيرتا فون سوتنر، قرر نوبل صياغة وصيته الشهيرة التي خصص بموجبها معظم ثروته لإنشاء جائزة عالمية سنوية تُمنح للمبدعين في خدمة البشرية بمختلف المجالات.
وعلى الرغم من النوايا الإنسانية، لا تزال الجائزة تثير جدلاً مستمراً حول قيمتها الأخلاقية وتأثيرها الفعلي، لا سيما في فرع السلام.
تتولى مؤسسة نوبل إدارة الأصول والاستثمارات لضمان استمرارية تمويل الجوائز، حيث يحصل كل فائز على مبلغ مالي وميدالية ذهبية ودبلوم تكريمي، في احتفالية عالمية باتت رمزاً للنبوغ الإنساني.