
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة لايبنتس في هانوفر ومركز هيلمهولتز دريسدن-روسندورف، عن حقائق مقلقة تتعلق بالآثار طويلة الأمد لكارثة مفاعل تشيرنوبل، حيث أظهرت النتائج أن بعض الجسيمات المشعة الناتجة عن الحادث لا تزال تحتفظ ببنيتها الأصلية ومستوياتها الإشعاعية بعد مرور 40 عاماً.
قام الباحثون بفحص ستة جسيمات مشعة باستخدام تقنيات الأشعة السينية المتقدمة، وصنفوها إلى ثلاث فئات رئيسية بناءً على تركيبتها:
أشارت الدراسة التي نُشرت في مجلة المواد الخطرة إلى أن هذه الجسيمات تظل مستقرة بشكل غير متوقع، مما يعني استمرارها في إطلاق النويدات المشعة في البيئة لفترات طويلة. وتكمن الخطورة في احتمالية تفتت هذه المواد إلى جسيمات مجهرية دقيقة تنتقل عبر الهواء، مما يجعل استنشاقها يشكل تهديداً صحياً مباشراً.
رغم هذه النتائج، شدد الباحث توبياس فايسنبورن على ضرورة الحذر في تعميم الاستنتاجات، نظراً لأن العينة المدروسة اقتصرت على ستة جسيمات فقط من موقعين محددين. وأكد الفريق البحثي أن تقييم حجم المخاطر الحقيقية يتطلب توسيع نطاق الدراسة ليشمل:
تؤكد هذه المعطيات أن كارثة تشيرنوبل لا تزال تلقي بظلالها على الواقع البيئي، مع وجود تحديات علمية مفتوحة حول كيفية التعامل مع هذه الآثار العالقة على المدى البعيد.