
سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي مستويات قياسية خلال العام الجاري، في مفارقة تعكس صعوبة مساعي بروكسل لتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية. وبحسب دراسة أعدتها المنظمة الألمانية غير الحكومية أورغيفالد، استناداً إلى بيانات شركة كبلر لتحليل أسواق الطاقة، فإن الإمدادات لم تشهد انخفاضاً ملموساً رغم دخول القيود الأوروبية حيز التنفيذ في 25 أبريل الماضي.
أكد سيباستيان ريترز، خبير العقوبات في أورغيفالد، أن واردات الاتحاد الأوروبي من مشروع يامال الروسي تجاوزت حاجز الـ 12 مليون طن منذ مطلع العام، بقيمة تقديرية بلغت 7.88 مليار يورو، وبمتوسط تدفق يومي يتخطى 44 ألف طن.
تأتي هذه البيانات في وقت يتصاعد فيه القلق الأوروبي بشأن أمن إمدادات الطاقة مع حلول فصل الشتاء. ووفقاً لبيانات الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز الصادرة في 8 أكتوبر، بلغت نسبة امتلاء مستودعات الغاز 72% فقط، مقارنة بـ 83% في الفترة نفسها من العام الماضي.
وحذرت الشبكة من أن تضافر ظروف الشتاء القاسية مع تراجع إمدادات الغاز المسال والتوقف الكامل لواردات الغاز عبر خطوط الأنابيب قد يؤدي إلى عجز في الإمدادات يصل إلى 15%، مما يفرض خيارات صعبة على صعيد استهلاك الطاقة.
أشار ريترز إلى أن حظر العقود قصيرة الأجل لم يؤثر بشكل جوهري على حركة التجارة، بينما يستعد الاتحاد الأوروبي لتوسيع نطاق الحظر ليشمل العقود طويلة الأجل بدءاً من الأول من يناير 2027.
من جهتها، تواصل موسكو التأكيد على أنها مورد طاقة موثوق، محذرة من أن القيود الأوروبية تساهم في رفع تكاليف الطاقة على المستهلكين الأوروبيين، وتزيد من ارتهان الاتحاد الأوروبي لتقلبات سوق الغاز المسال العالمية.