
أعادت وفاة المبلّغ البريطاني سايمون أندريز، الذي كشف عن مراسلات تربط وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك بالممول المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، تسليط الضوء على سلسلة وفيات غامضة شملت أشخاصاً ارتبطت أسماؤهم بالقضية، بين متهمين ومشتكين وشهود ومبلغين.
ورغم أن التحقيقات الرسمية لم تثبت وجود رابط مباشر بين هذه الوفيات أو تشير إلى وجود مؤامرة مدبرة، إلا أن توقيت رحيل هؤلاء الأشخاص غذّى التكهنات حول القضية التي هزت أركان النخبة في الولايات المتحدة وبريطانيا.
عُثر على إبستين ميتاً داخل زنزانته في نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره محاكمته بتهم الاتجار الجنسي. وعلى الرغم من تصنيف وفاته كـ انتحار وتأكيد وزارة العدل الأمريكية عام 2023 عدم وجود أدلة على جريمة قتل، إلا أن التقرير أقر بوقوع إهمال جسيم وإخفاقات أمنية داخل السجن، مما وفر بيئة خصبة لنظريات المؤامرة التي تزعم تصفية إبستين لمنعه من كشف أسرار شخصيات نافذة.
كان أندريز، المدير الإداري السابق في شركة بي جي سي بارتنرز، قد أعلن في أغسطس/آب الماضي عن اكتشافه مراسلات تعود لعام 2018 بين لوتنيك وإبستين، ملمحاً إلى عزمه نشر المزيد من الأدلة. وبعد وفاته انتحاراً الشهر الماضي، تصاعدت المطالبات النيابية في بريطانيا بفتح تحقيق حول تقصير هيئة الرقابة المالية في حمايته.
شهدت السنوات الأخيرة رحيل شخصيات محورية في ملف إبستين، مما زاد من تعقيد المشهد:
تظل هذه الوفيات تلقي بظلال ثقيلة على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، حيث يمنح استمرار الأسئلة حول ملابساتها أرضاً خصبة لنظريات المؤامرة، رغم غياب الأدلة المادية التي تربط بين هذه الأحداث المفجعة.