2026/10/09
معضلة العزل الثالث: الحسابات الانتخابية تكبح طموحات الديمقراطيين تجاه ترمب

يواجه الحزب الديمقراطي انقساماً داخلياً حاداً حول استراتيجية التعامل مع الرئيس دونالد ترمب في حال نجاح الحزب في انتزاع أغلبية مقاعد مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتتركز المعضلة حول ما إذا كان ينبغي المضي قدماً في إجراءات عزل جديدة، أو الاكتفاء بمسار التحقيقات البرلمانية.

حسابات سياسية معقدة

تشير التقديرات إلى أن فوز الديمقراطيين بمجلس النواب سيضعهم أمام قرار مصيري، إذ إن أي تحرك نحو المحاكمة البرلمانية في عام 2027 ستكون له تداعيات مباشرة ومؤثرة على السباق الرئاسي لعام 2028. وفي هذا السياق، يرى عدد من قيادات الحزب، مثل عمدة شيكاغو السابق رام إيمانويل، أن الانخراط في معركة عزل قد يتحول إلى صراع فوضوي وعقيم لا يفضي إلى نتيجة حقيقية في ظل الانقسام الحاد في مجلس الشيوخ.

وجهات نظر متباينة

على الجانب الآخر، يتبنى بعض المشرعين الديمقراطيين نهجاً مغايراً؛ حيث يرى النائب رو خانا أن الحزب قادر على الموازنة بين الدفاع عن القيم الدستورية عبر إجراءات العزل، وبين الالتزام بأجندة تشريعية تعالج قضايا تكلفة المعيشة للمواطنين. من جهته، يشدد النائب جيمي راسكين على أن اغتصاب سلطات الكونغرس يعد مخالفة دستورية تستوجب المساءلة.

ترمب.. بين بيئة الفوضى والتحصين

من جانبه، يبدو ترمب مستعداً لهذا السيناريو، حيث نقلت تقارير عن مقربين منه قوله إنه لا يخشى العزل، بل يرى في الفوضى والاضطهاد بيئة طبيعية يعزز فيها موقفه. وفي المقابل، يرى البيت الأبيض أن إصرار الديمقراطيين على العزل ليس سوى وسيلة للنيل من الرئيس، معتبرين أن أي وعود ديمقراطية بتقديم حلول اقتصادية هي مجرد خدعة لإخفاء أهدافهم السياسية.

سوابق تاريخية

يُذكر أن مجلس النواب سبق أن فعل إجراءات العزل ضد ترمب مرتين خلال ولايته الأولى: الأولى عام 2019 بشأن قضية أوكرانيا، والثانية في يناير 2021 عقب أحداث الكابيتول، إلا أن مجلس الشيوخ انتهى إلى تبرئته في كلتا المرتين، مما يعزز قناعة المتشككين داخل الحزب الديمقراطي بأن المسار القانوني وحده لن يضمن تنحية الرئيس.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news48178.html