
بعد أقل من عامين على استحواذ مجموعة فريدكين الأمريكية على نادي إيفرتون الإنجليزي في صفقة قدرت قيمتها بـ 331.3 مليون جنيه إسترليني (نحو 430.7 مليون دولار)، بدأت المجموعة رسمياً دراسة خيارات استثمارية جديدة تشمل بيع حصة مسيطرة في النادي، رغم النجاحات التي تحققت في معالجة الديون وإنجاز مشروع الملعب الجديد.
أكدت مجموعة فريدكين في بيان رسمي أن أولويتها عند الاستحواذ كانت انتشال النادي من حالة عدم الاستقرار المالي وتوفير الدعم اللازم لاستكمال مشروع ملعب هيل ديكنسون. وبعد تحقيق هذه الأهداف، ترى المجموعة أن الوقت قد حان لاستقطاب مستثمر جديد يمتلك القدرة على قيادة النادي في مرحلته التنافسية المقبلة.
ساهمت إعادة هيكلة الديون واستبدال القروض مرتفعة التكلفة بتسهيلات ائتمانية أكثر مرونة في تعزيز قيمة النادي السوقية. ووفقاً للبيانات المالية، ضخ مساهمو إيفرتون نحو 172 مليون جنيه إسترليني (نحو 223.6 مليون دولار) منذ انتقال الملكية، مما عزز من وضع النادي الاستثماري.
تواجه مجموعة فريدكين تحديات في توزيع مواردها بين أنديتها الرياضية، حيث تمتلك إلى جانب إيفرتون ناديي روما الإيطالي وكان الفرنسي، بالإضافة إلى طموحاتها في الاستثمار بدوري هوكي الجليد الأمريكي في صفقة قد تصل قيمتها إلى 3.5 مليارات دولار. هذا التوسع يفرض ضغوطاً مالية تتطلب توازناً دقيقاً في إدارة السيولة.
يأتي تحرك مجموعة فريدكين في ظل اتجاه عام تشهده أندية الدوري الإنجليزي الممتاز نحو إعادة هيكلة الملكية أو البحث عن شركاء جدد، وذلك بسبب الفجوة المتزايدة بين الإيرادات التجارية وتكاليف التشغيل المرتفعة، خاصة مع استمرار تصاعد رواتب اللاعبين ورسوم الانتقالات.
حتى الآن، لم تتخذ مجموعة فريدكين قراراً نهائياً بالرحيل، حيث لا تزال تبحث عن مستثمر يمتلك رؤية تطويرية تضمن استدامة النادي. وقد عيّنت المجموعة بنك الاستثمار موليس آند كومباني لإدارة العملية، مؤكدة التزامها باستمرار الدعم المالي للنادي خلال هذه الفترة الانتقالية.