
في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، أعلنت الحكومة الباكستانية عن إطلاق حزمة دعم مباشر لأسعار الوقود، معتمدةً آلية تقنية مبتكرة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من الفئات الأكثر تأثراً بالتقلبات الاقتصادية.
كشف رئيس الوزراء الباكستاني، في خطاب متلفز، عن تخصيص حزمة مالية بقيمة 75 مليار روبية (نحو 268 مليون دولار)، موجهة لدعم أسعار المحروقات. وتستهدف هذه المبادرة فئات محددة تشمل سائقي الدراجات النارية، ومشغلي عربات الريكشا، ومُلاك السيارات الصغيرة، لتمكينهم من الحصول على الوقود بأسعار تقترب من مستوياتها قبل تصاعد الأزمات الإقليمية الأخيرة.
ولضمان كفاءة التوزيع ومنع التلاعب، استحدثت الحكومة نظاماً إلكترونياً يتسم بالبساطة والسرعة:
تتزامن هذه المبادرة مع انفراجة في الملف الاقتصادي الخارجي، حيث توصلت إسلام آباد إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي، يقضي بضخ تمويل جديد بقيمة 1.2 مليار دولار، إضافة إلى تفعيل تسهيلات ائتمانية لدعم الاستدامة الاقتصادية بقيمة 1.4 مليار دولار، وذلك في إطار مراجعة شاملة لبرنامج الإنقاذ المالي الحالي البالغ قيمته 7 مليارات دولار.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الوقود في باكستان شهدت قفزات تجاوزت 50% منذ فبراير الماضي، مما أدى إلى ضغوط حادة على ميزانيات الأسر وارتفاع تكاليف النقل والغذاء، وهي التحديات التي تسعى الحكومة لمواجهتها عبر هذه التدابير الاستثنائية.