
قُوبل تأكيد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، بأن عملية إعدام نضال حسن، المدان بتنفيذ حادثة إطلاق النار الجماعي في قاعدة فورت هود عام 2009، ستُبث مباشرة، بموجة من الغضب والانتقادات الحادة من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وسط تساؤلات قانونية وأخلاقية حول شرعية وطريقة تنفيذ هذا الإعدام العلني.
وتُعد عمليات الإعدام رمياً بالرصاص أمراً نادراً في الولايات المتحدة، كما أن العرض العلني لعقوبة الإعدام يُعد سابقة لم تحدث منذ عقود طويلة، حيث تعود آخر عملية إعدام علنية في البلاد إلى عام 1936.
نضال حسن - مصدر الصورة: Bell County Sheriffs Office
من المقرر تنفيذ حكم الإعدام في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول في قاعدة فورت هود. وفي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، قال هيغسيث في مقابلة إعلامية: سنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدة ذلك، وأن يكون الأمر علنياً؛ إذ يتعين على الناس أن يدركوا أن هناك عواقب وخيمة لمثل هذه الأمور.
وفي المقابل، أبدى نائب الرئيس، جي دي فانس، شكوكاً حول إمكانية حدوث البث المباشر فعلياً، مؤكداً أنه لن يشاهد العملية في حال تمت. كما أشار الرئيس دونالد ترامب إلى أن الإدارة ستتخذ قراراً نهائياً بشأن البث المباشر، بينما أوضح رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، أن العملية لن تُبث عبر التلفزيون التقليدي.
حذرت شيري لين جونسون، مساعدة مدير مشروع عقوبة الإعدام في كلية الحقوق بجامعة كورنيل، من أن السماح للعامة بمشاهدة الإعدام قد يؤدي إلى تبلد مشاعر الجمهور تجاه الموت، مضيفة: الأمر ينطوي على الاحتفاء بالموت بطريقة عنيفة، وهو انتهاك لكرامة الشخص المُعدَم ويضعف حساسية المجتمع تجاه خطورة القتل.
أكد هيغسيث أن تنفيذ الحكم سيتم على يد جنود أمريكيين. وتعد هذه الخطوة، حال تنفيذها، أول عملية إعدام لجندي ينفذها الجيش الأمريكي رمياً بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية.
وعلى الرغم من ندرة هذه الطريقة، إلا أن بعض الولايات الأمريكية بدأت في دراسة خيارات بديلة عن الحقنة المميتة بسبب الطعون القانونية ونقص الإمدادات. وتسمح 5 ولايات فقط حالياً باستخدام الرصاص كوسيلة إعدام.
تيموثي ماكفي - المدان بتفجير مدينة أوكلاهوما عام 1995 (Getty Images)
تاريخياً، طلب تيموثي ماكفي، المدان بتفجير مدينة أوكلاهوما عام 1995، بث وقائع إعدامه تلفزيونياً، وهو الطلب الذي رفضته المحكمة الفيدرالية آنذاك. وفي النهاية، بُثّت العملية لمجموعة محدودة شملت الناجين وعائلات الضحايا فقط، تحت مبرر وجود ظروف استثنائية.
وتشير تقارير منظمة العفو الدولية إلى أن عمليات الإعدام العلنية ما تزال تُمارس في دول محدودة مثل أفغانستان وإيران وكوريا الشمالية، حيث تُستخدم -وفقاً للمنظمة- كأداة لترويع المجتمعات وإجبارها على الامتثال.