
كشفت الحكومة الجزائرية عن ملامح مشروع قانون المالية للعام 2027، والذي يتضمن إجراءات هيكلية تهدف إلى توسيع نطاق فرض ضريبة الثروة، مع تبني رؤية استشرافية تمتد لثلاث سنوات، في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الموازنات الجزائرية.
الجزائر تخطط لاعتماد أكبر موازنة في تاريخها بإنفاق يقترب من 148 مليار دولار خلال عام 2027 بزيادة 13 مليار دولار عن العام الحالي pic.twitter.com/XPYfRLWmsh
— الجزيرة – اقتصاد (@AJAeconomy) October 9, 2026
في إطار سعيها لتعزيز الموارد المالية غير النفطية، قررت السلطات خفض الحد الأدنى الصافي لخضوع الأملاك لضريبة الثروة من 100 مليون دينار (حوالي 743 ألف دولار) إلى 80 مليون دينار (حوالي 594 ألف دولار). وستتراوح نسب الضريبة المطبقة بين 0.2% للشريحة الدنيا (من 80 إلى 200 مليون دينار) وصولاً إلى 1% لمن تتجاوز أملاكهم 400 مليون دينار.
وتشير التقديرات الحكومية إلى أن الحصيلة المتوقعة من ضرائب الثروة والحقوق المماثلة ستصل إلى نحو 4.73 مليارات دولار في العام المقبل. كما أكدت الحكومة التزامها بعدم إقرار أي زيادات ضريبية تمس القدرة الشرائية للطبقات الوسطى أو المعوزة، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
تظهر بيانات الموازنة أن الجباية البترولية ستساهم بنسبة 29.5% من إجمالي إيرادات الدولة، بقيمة تقدر بنحو 20 مليار دولار. وقد اعتمدت الحكومة سعراً مرجعياً قدره 60 دولاراً للبرميل لاحتساب الإيرادات، مع استشراف أسعار تصل إلى 80 دولاراً للفترة الممتدة بين 2027 و2029.
تعد موازنة 2027 الأضخم في تاريخ البلاد بإنفاق يصل إلى 148 مليار دولار، بزيادة قدرها 13 مليار دولار عن العام السابق. وتستهدف الموازنة تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.2%، مع ضبط معدل التضخم عند 4%، وسط توقعات بأن يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي قرابة 400 مليار دولار.
وتأتي هذه الأرقام استمراراً لنهج الإنفاق الحكومي المتصاعد الذي انتهجته الدولة منذ عام 2020، مع استمرار التحدي المتمثل في الفجوة بين حجم الإنفاق والإيرادات، في ظل السعي الدائم نحو تحقيق توازن مالي مستدام.