
تشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا زخماً متصاعداً، حيث كشفت مناقشات منتدى الأعمال المصري التركي المنعقد في إسطنبول عن توجه نحو ضخ استثمارات جديدة بقيمة تتجاوز 295 مليون دولار، تستهدف بشكل رئيسي تعزيز قطاعات الإنتاج والتصدير، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
شهد المنتدى مشاركة نحو 60 شركة تركية كبرى، حيث جرى بحث سبل تحويل الخطط الاستثمارية إلى مشروعات وشراكات ملموسة على أرض الواقع. وفي هذا السياق، أكد رئيس اتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية، رفعت هسار أوغلو، على طموح مجتمع الأعمال التركي لرفع حجم التبادل التجاري مع مصر إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028.
من جانبه، استعرض وزير المالية المصري، أحمد كجوك، حزمة التيسيرات التي تقدمها الحكومة المصرية، مؤكداً استمرار العمل على تبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية، والتوسع في رقمنة الخدمات الحكومية لتقليل التعقيدات البيروقراطية، وهو ما يهدف إلى تحفيز المستثمرين المحليين والأجانب على التوسع في السوق المصري.
من جهته، شدد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أحمد الوكيل، على ضرورة تعميق التعاون الصناعي، من خلال دمج التكنولوجيا ومستلزمات الإنتاج التركية في الصناعة الوطنية المصرية، بما يخدم استراتيجية التصدير للأسواق الإقليمية والدولية.
كما دعا الجانب المصري إلى ضرورة إزالة المعوقات اللوجستية، وتطوير منظومة النقل البحري، وإعادة تفعيل خطوط الرورو بين البلدين، لضمان خفض تكاليف الشحن وتسريع وتيرة نفاذ البضائع، مما يعزز من تنافسية الاستثمارات المشتركة في ظل شبكة الاتفاقيات التجارية التي تتمتع بها مصر.