
لم يكتفِ المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز بدور الهداف التقليدي في قمة الهلال والاتحاد، بل قدم درساً تكتيكياً في كيفية التحول إلى صانع ألعاب من الطراز الرفيع، ليقود فريقه لفوز مثير بنتيجة 3-2، كاشفاً عن أبعاد جديدة في منظومة الهلال الهجومية.
أظهر واتكينز مرونة تكتيكية عالية في التعامل مع دفاع الاتحاد المتقدم، حيث لم يلتزم بالبقاء داخل منطقة الجزاء، بل عاد بذكاء إلى منتصف الملعب لفتح المساحات أمام زملائه. هذه التحركات لم تكن عشوائية، بل جاءت لخدمة منظومة الهلال الهجومية، مستغلاً قدرته الفائقة على الاحتفاظ بالكرة وتمريرها في التوقيت المثالي.
تجلى هذا الدور مبكراً في الهدف الأول للهلال؛ حيث جذب واتكينز المدافع دانيلو بيريرا نحو الجهة اليمنى، ليخلق ثغرة استغلها غابرييل مارتينيلي الذي انطلق بحرية وسجل هدف الافتتاح في الدقيقة 11.
واتكينز يصنع ?
مارتينيلي يسجل ??قصّة أولى أهداف الكلاسيكو لصالح الهلال ??#الهلال_الاتحاد | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/FXoyzrA7WC
— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) October 10, 2026
لم تتوقف بصمة واتكينز عند التمريرة الأولى، بل كرر السيناريو في الهدف الثالث، حيث تراجع إلى وسط الملعب ومرر كرة متقنة إلى كريسينسيو سمرفيل، الذي ترجمها بتسديدة مقوسة رائعة في الزاوية البعيدة.
ورغم هذا التألق في صناعة اللعب، استطاع واتكينز أن يثبت حضوره التهديفي الخاص؛ إذ استغل هفوة دفاعية من دانيلو بيريرا لإبعاد عرضية روبن نيفيز، ليودع الكرة في الشباك بلمسة واحدة حاسمة، مؤكداً تكامله كلاعب يجمع بين الرؤية الثاقبة والقدرة على الإنهاء.
هدف! ??
الهلال يعود للتقدم في الكلاسيكو، واتكينز يستغل هفوة من بيريرا ويسجل الهدف الثاني في شباك الاتحاد ??#الهلال_الاتحاد | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/Yvz6TPNBgB— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) October 10, 2026
أكدت المباراة نجاح الثلاثي (واتكينز، مارتينيلي، سمرفيل) في الوصول إلى مرحلة متقدمة من الانسجام، وهو ما بدا واضحاً منذ الانتصار الكبير على التعاون بسداسية نظيفة. هذا التناغم منح الهلال أسلحة متنوعة للوصول إلى المرمى، بعيداً عن الاعتماد على الكرات المباشرة داخل الصندوق، ليصبح واتكينز بذلك مفتاحاً استراتيجياً لا غنى عنه في خطط الفريق الهجومية.